مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 405

الى ابن أبي عقيل ، لكن عبارته المحكية عنه لا تخلو من تناف ظاهر قال : « وأيامها عند آل الرسول ( صلوات الله عليهم ) أيام حيضها ، وأكثره أحد وعشرون يوما ، فان انقطع دمها في أيام حيضها صلت وصامت ، وان لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ثم استظهرت بيوم أو يومين ، فان كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ثم احتشت واستثفرت وصلت » إذ قوله : ( أيام حيضها ) مناف لقوله : ( أحد وعشرون ) ولا يخفى ما في قوله أيضا : ( صبرت ثمانية عشر ) مع أنها ليست بأكثره عنده ، وإلا فلا وجه لقوله : ( صبرت ثلاثة ) فتأمل.

وكيف كان فلا ريب ان الأقوى عدم إمكان زيادته على العشر ، كما ان الأقوى رجوع ذات العادة إليها مع التجاوز لا مع عدمه ، وغيرها إلى العشرة ، أما الأول فللأصل في وجه كالاحتياط ، ولاجماعي الخلاف والغنية المعتضدين بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا كما عرفت وتعرف ، ولما تشعر به الأخبار المستفيضة حد الاستفاضة الآمرة بالرجوع إلى العادة ، خصوصا ما اشتمل منها (1) على الأمر بالاستظهار باليوم أو اليومين أو الثلاثة أو بعشرة ، على ان يراد بالباء معنى ( الى ) كما صرح به الشيخ ، إذ لا ريب في ظهورها وكون المنساق منها مساواة النفاس للحيض في ذلك ، وقد ورد (2) نظيرها فيه مع إمكان تتميمها أيضا بالإجماع المركب ، إذ لم يقل أحد ممن قال بأن أكثر النفاس ثمانية عشر مطلقا بالرجوع إلى العادة ، وبأن يقال : إنها أمرت بالرجوع إلى العادة ، وأقصاها عشرة فأقصاه عشرة ، فتأمل ، أو بأن يراد بأيامها الأيام التي يمكن أن يكون الدم فيها حيضا ، كما لعله يكشف عنه‌ الرضوي (3) قال : « النفساء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب النفاس حديث 2 و 3 و 4 و 11.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 5.

(3) المستدرك الباب 1 من أبواب النفاس حديث 1.

الصفحة 375 من 405