مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 405

له مدخلية في صحة الصوم ، فيجب تقدمه كالحائض المنقطع دمها قبل الفجر ، ويدفعه منع التلازم بين المدخلية المذكورة ووجوب التقديم إذ لا إشكال في توقفه على غسل الظهرين مع عدم تصور تقديمه ، وبذلك يمتاز حكم هذا الحدث عن حدث الحيض ، وقد تقدم في مبحث الغايات ما له نفع تام في المقام ، ويأتي إن شاء الله في باب الصوم ما هو كذلك.

( الفصل الرابع ) من الفصول الخمسة.

( في النفاس )

( النفاس ) بالكسر لغة ولادة المرأة إذا وضعت ، فهي نفساء على ما في الصحاح والقاموس ومجمع البحرين ، وعن الغريبين يقال : نفست المرأة بضم النون وفتحها وفي الحيض بالفتح لا غير كما قيل ، فهي نفساء ، والجمع نفاس بكسر النون مثل عشراء وعشار ، ولا ثالث لهما كما في الصحاح والقاموس ، ويجمع أيضا على نفساوات من تنفس الرحم أو من النفس بمعنى الولد أو بمعنى الدم ، لمكان استلزام خروج الدم غالبا ، ولعله أولى من سابقيه ، بل عن المطرزي ان اشتقاقه من تنفس الرحم أو خروج النفس بمعنى الولد ليس بذاك ، ولذا كان في عرف الفقهاء على ما نص عليه غير واحد من الأصحاب وان كان في إثبات كونه كذلك شرعا نظر ، يقال لدم يقذفه الرحم بسبب الولادة في أيام مخصوصة ، ومن هنا كانت الولادة من غير دم وان خرج الولد تاما ليست بنفاس إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا حد الاستفاضة ، بل لعله متواتر ، وبه يخرج عن الأخبار بناء على شمولها لمثله ، لمكان بقائه على اللغوي ، مع إمكان المناقشة فيه ولو قلنا بذلك ، لكونها منصرفة إلى غيره من الأفراد الغالبة المتبادرة كما عساه يلوح من تصفحها ، خصوصا صحيح ابن يقطين (1) الآتي أيضا لا أقل من الشك ، فيقتصر فيما خرج عن الأصل على اليقين ، فما عن الشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين عنه مما يخالف ذلك ليس في محله.

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب النفاس حديث 16.

الصفحة 366 من 405