مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 405

كل حال فالتأييد به متجه.

ثم ان ظاهر المصنف بل كاد يكون صريحه كظاهر غيره انما هو توقف الصوم على خصوص الأغسال ، لكن قد يظهر من السرائر كما عن صوم النهاية والمبسوط توقفه على غيره أيضا من أفعالها ، لتعليق الفساد فيها على الإخلال بما عليها ، فيشمل حينئذ الوضوء وتغيير القطنة والخرقة ، وكذا يظهر من طهارة المبسوط توقفه على الأغسال وتجديد الوضوء ناسبا للقضاء مع الإخلال بذلك إلى رواية أصحابنا ، ولعله للإشعار في سؤال الرواية السابقة بأن المدار على أفعال المستحاضة وان اقتصر على ذكر جمع الصلاتين بغسل واحد ، والأقوى الأول. وعلى كل حال فهل تتوقف صحة الصوم على الأغسال النهارية خاصة ، أو هي مع الليلة السابقة خاصة ، أو اللاحقة خاصة ، أو الليلتين ، أو الفجر خاصة؟ أوجه ، أجودها الأول ، وأضعفها الأخير ، بل لم أعرف به قائلا على البت ، نعم نقل عن العلامة في نهاية الأحكام أنه احتمله ، ثم دونه في الضعف ما قبله من الوجهين ، لمكان اعتبار غسل الليلة المستقبلة ، وقد قطع جماعة بعدم اعتباره لمكان سبق انعقاد الصوم ، وهو كذلك ، وان أمكن تجشم توجيهه مع تأييده بإطلاقهم فساد الصوم باخلالها بالغسل ، نعم قد يتجه ثانيهما كالسابق على أولهما باعتبار الليلة الماضية ، إلا انه لا دليل عليه أيضا مع الاجتزاء بما في النهار عنه ، وعن الروض انه فصل بتقديم غسل الفجر ليلا وعدمه ، فاجتزى بالأول عن غسل العشاءين دون الثاني ، فيبطل الصوم حينئذ لو أخرته الى الفجر هنا ، وان لم يبطل لو لم يكن غيره ، والأقوى عدم التوقف على غير الأغسال النهارية ، كما ان الأقوى أيضا عدم وجوب تقديم غسل الفجر عليه وفاقا لظاهر المعظم وصريح البعض ، لتبعية حصوله للصوم لحصوله للصلاة ، إذ لم يثبت اشتراط الزيادة على ذلك ، كما تشعر به الصحيحة السابقة ككلمات الأصحاب ، وخلافا لما عن الذكرى ومعالم الدين من إيجاب التقديم ، لكونه حدثا‌

الصفحة 365 من 405