والمناقشة فيها بالإضمار أولا ، وباشتمالها على ما لا يقول به الأصحاب من عدم قضاء الصلاة ثانيا ، وبمخالفتها للأخبار (1) المعتبرة الدالة على أن فاطمة 3 لم تكن تر من ذلك شيئا ثالثا مدفوعة بما مر غير مرة من عدم قدح الأول في الأخبار سيما في المقام ، ومن أن خروج بعض الخبر عن الحجية لا يخرجها تماما عنها ، إذ هو بمنزلة أخبار متعددة ، فلا يبعد وهم الراوي في بعض دون بعض ، سيما في مثل الكتابة التي هي مظنة ذلك ، فلا حاجة حينئذ إلى ارتكاب التكليفات البعيدة والتمحلات التي ليست بسديدة في علاج ذلك ، كما وقع من بعضهم مع عدم صحة بعضها ، فتأمل. وباحتمال أن المراد بفاطمة انما هي فاطمة بنت أبي جيش ، لأنها التي كانت كثيرة الاستحاضة فتسأل عنها ، أو أن المراد انه 6 يأمر فاطمة 3 ان تأمر المؤمنات ، كما عساه يظهر من صحيح زرارة (2) الوارد في قضاء الحائض للصوم دون الصلاة ، هذا مع ان المروي (3) عن الفقيه والعلل خال عن ذكر فاطمة ، بل فيه ( لأن رسول الله 6 كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك ) فلا وجه للتوقف في هذا الحكم من نحو هذه المناقشات في الرواية ، كما وقع لسيد المدارك قائلا انه قد يظهر التوقف من الشيخ في المبسوط في هذا الحكم حيث أسنده إلى رواية الأصحاب ، وهو في محله ، إذ قد عرفت انه في غير محله بعد ما سمعت من اتفاق الأصحاب على ان ما استظهر من الشيخ لتلك العبارة محل منع ، سيما بعد ملاحظة طريقته وطريقة مشاركيه من العاملين بأخبار الآحاد حيث يسندون الحكم إلى رواية الأصحاب مع عدم التعرض لطعن أو قدح انه في غاية الاعتماد عندهم ، بل ذلك من الشيخ مؤيد للمختار لكونه أما رواية مستقلة أو إشارة إلى الصحيحة المتقدمة ، وعلى
__________________
(1) المستدرك الباب 37 من أبواب الحيض حديث 3 و 4 و 16.
(2) الوسائل الباب 41 من أبواب الحيض حديث 2.
(3) الوسائل الباب 41 من أبواب الحيض حديث 7.




