مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 405

والإرشاد والقواعد وجامع المقاصد والمسالك والروض ، وكاد يكون صريح الوسيلة والجامع والسرائر ، لتقييدهم غيبوبة الحشفة في فرج آدمي ، وهو المنقول عن الخلاف قال : « ان الذي يقتضيه مذهبنا عدم الوجوب » انتهى. لكني لم أجده فيما حضرني من النسخة ، ولعله سقط منها ، بل الذي وجدته في باب الصوم منه ما يقضي بظاهره وجوب الغسل ، قال فيه : « إذا أولج في بهيمة ولم ينزل فليس لأصحابنا فيه نص ، لكن مقتضى المذهب ان عليه القضاء ، لأنه لا خلاف فيه ، وأما الكفارة فلا تلزمه للأصل ، وكذا الحد ، بل يجب عليه التعزير » انتهى. فان مقتضى إيجابه القضاء تحقق الفساد في ذلك ، ومنه يظهر حينئذ وجوب الغسل ، ويشعر به استظهارهم من صوم المبسوط القول بوجوب الغسل ، لحكمه بالقضاء كما ستعرف.

وكيف كان فالحجة على عدم الوجوب أصالة البراءة السالمة عن المعارض ، واستصحاب يقين الطهارة ، وقضاء مفهوم‌ قوله 7 (1) : ( إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ) ومفهوم ما دل (2) على قصر الغسل على الانزال من شرط وغيره ، كالحصر في‌ قوله 6 : ( انما الماء من الماء ) ونحوه على الأصح من العموم في المفهوم ، وخروج البعض غير قادح في الحجة خلافا لظاهر الشيخ في صوم المبسوط لإبطاله الصوم بوطء البهيمة ، وصريح العلامة في المختلف والشهيد الثاني في الروضة ، والأستاذ المعظم الآغا في شرحه ، وشيخنا الفاضل في الرياض ، وقواه الشهيد في الذكرى ، وهو المنقول عن المرتضى ; بل يظهر منه دعوى الإجماع عليه وكونه من المسلمات ، قال على ما حكاه عنه في المختلف عند الكلام على وجوبه في دبر المرأة وادعائه الإجماع على ذلك : « وأما الأخبار المتضمنة لإيجابه عند‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الجنابة حديث 5.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الجنابة.

الصفحة 36 من 405