من الأصحاب منهم الفاضلان والشهيد وغيرهم ، ولعله الأقوى لكن على كراهة مع ترك الأغسال كما صرح بها بعضهم ، أما الجواز فللأصل وإطلاق ما دل على إباحة وطء النساء وخصوصا بعد نقائهن من الحيض قبل الغسل منه أو بعده من الكتاب (1) والسنة (2) وخصوص قول الصادق 7 في صحيح ابن عمار (3) : « وهذه يأتيها بعلها إلا في أيام حيضها » وصحيح ابن سنان (4) « ولا بأس ان يأتيها بعلها إذا شاء إلا أيام حيضها » قيل ومثلها موثقته (5) وقول أبي الحسن (ع) في صحيح صفوان (6) : « لا هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ، وتجمع بين صلاتين بغسل ، ويأتيها زوجها إن أراد » ونحوها غيرها (7).
وقد يقال : إن المراد من هذه الأخبار انما هو بعد فعلها الأفعال كما عساه يشعر به تقديم ذكر ذلك على ذكر إباحة الوطء فيها ، ولما سمعته من دعوى الشهرة العظيمة حتى نسب إلى الأصحاب من جهتها ، ول قول الصادق 7 في خبر عبد الرحمن (8) حيث سأله « عن المستحاضة أيطأها زوجها؟ وهل تطوف بالبيت؟ : تقعد قرئها التي كانت تحيض فيه ، فان كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به ، وان كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل وتستدخل كرسفا الى ان قال بعد ذكره عمل المستحاضة : وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ، ولتطف بالبيت » وقول أحدهما 8 في خبر زرارة وفضيل (9) : « المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها ، وتحتاط
__________________
(1) سورة البقرة الآية 222.
(2) الوسائل الباب 27 من أبواب الحيض.
(3) الوسائل الباب 24 من أبواب الحيض حديث 1.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 4.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 4.
(6) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 3.
(7) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 8.
(8) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 8.
(9) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 12.




