مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 405

الى غير ذلك من القرائن الكثيرة التي تدل على ما ذكرنا ، اللهم إلا ان يقال : انما لم يذكر ذلك في الغايات لكونه في الحقيقة ليس غاية ، إذ هو أمر تابع للمحافظة على أفعال الصلاة ، وإلا فلا تشرع هذه الأفعال ابتداء لغيرها ، فتأمل وانظر فإنك ستسمع له مزيد تحقيق.

وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في صيرورتها بحكم الطاهر مع إتيانها بالأفعال ، فيصح لها ما يصح لها وعليها ما عليها بلا خلاف أجده من أحد سوى من ابن حمزة في الوسيلة ، وربما نقل عن الشيخ حيث حرم عليها دخول الكعبة وان جاءت بالأفعال ، ولعله لما في‌ مرسل يونس (1) عن الصادق 7 « المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة » وهو مع مخالفته لما سمعت من الإجماعات المتقدمة والأصول الشرعية قاصر عن إثبات ذلك ، لمكان إرساله وعدم الجابر ، فلذا كان المتجه حمله على الكراهة وفاقا لابني إدريس وسعيد وغيرهما ، لشدة الاعتناء في التحفظ عليها من التلوث أو غير ذلك ، كما انه لا ينبغي الإشكال في عدم جواز وقوع ما كان مشروطا بالطهارة منها مع إخلالها بما تحصل به صغرى كانت أو غيرها كالصلاة والطواف ومس كتابة القرآن ونحوها ، إنما الإشكال في توقف بعض الأمور على ذلك ، للإشكال في مانعية حدث الاستحاضة منه حتى يتوقف على رفعه لها ، ( منها ) اللبث في المساجد والجواز في المسجدين ، فالمشهور بين الأصحاب كما في موضع من المصابيح توقف جواز دخوله على الغسل ، وفي آخر قد تحقق ان مذهب الأصحاب تحريم دخول المساجد وقراءة العزائم على المستحاضة قبل الغسل الى ان نقل بعض الأقوال المنافية لذلك منها جواز دخولها ذلك من دون توقف كقراءة العزائم أيضا ، ثم قال : ولا ريب في شذوذ هذه الأقوال ، وحكى هو عن حواشي التحرير انه قال : وأما حدث الاستحاضة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 90 من أبواب الطواف حديث 2 من كتاب الحج.

الصفحة 353 من 405