مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 405

تقليل النجاسة في أقوى الوجهين المعتبرة المستفيضة (1) حد الاستفاضة ، وقد تقدم أكثرها في مطاوي الباب ، وعن بعضهم تعليله زيادة على ذلك بحدثية هذا الدم ، فيجب عليها الاستظهار في منعه ، وقضيته بطلان الطهارة بخروجه إذا كان لتقصير في الشد كما صرح به في الذكرى ، قال : « ولو خرج دم الاستحاضة بعد الطهارة أعيدت بعد الغسل والاستظهار ان كان لتقصير فيه ، وان كان لغلبة الدم فلا للحرج » انتهى. وفي استفادة ذلك من الأدلة نظر ، بل مقتضاها العفو عن حدثيته بعد الطهارة نعم يستفاد منها شرطيته بالنسبة للصلاة خاصة ، فلعل الأقوى حينئذ عدمه ، كما ان الأقوى أيضا عدم إيجاب كون الاستظهار قبل الوضوء في القليلة والمتوسطة بالنسبة الى غير الغداة ، وان ذكره بعضهم قائلا انه قضية الأخبار.

نعم قد يستفاد من صحيح الصحاف (2) وخبر عبد الرحمن (3) المروي عن حج التهذيب كونه بعد الغسل ، لعطفه عليه بثم ، ومع ذلك فإيجابه فيه أيضا محل نظر لأولوية فعله في أثناء الغسل عليه بعده ، ولانصراف الذهن الى عدم إرادة الإيجاب من ذلك ، بل هو لغلبة حصول مشقة الفعل في الأثناء ، وللعطف في كثير (4) من الأخبار بالواو وان قدم فيها ذكر الغسل عليه مرتبا بثم على غيره ، ولعله وقع الوهم من بعض حتى قال : ان قضية الأخبار وكلام الأخيار كون الاستظهار بعد الغسل ، وعلله مع ذلك بعدم إمكان الغسل مسبوقا بالاستظهار ، وفيه منع واضح كمنع ما وقع في الذكرى أيضا ناسبا له الى قطع الفاضل من وجوب هذا الاستظهار تمام النهار على الصائمة ، نظرا إلى إشعار توقف صحته على الغسل بتأثره بالدم ، إذ لا دليل عليه ، بل قد تشعر الأدلة بخلافه ، نعم هو واجب الى تمام الصلاة ، فمتى ظهر الدم في الأثناء لتقصير في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 7.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 8.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 1 و 3 و 5.

الصفحة 348 من 405