مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 405

العصر عن الظهر بأس ، ولا ينافي ذلك ما تقدم منا سابقا من ظهور إرادة الرخصة في أخبار الجمع دون العزيمة ، إذ ذاك بالنسبة إلى اتحاد الغسل وتعدده ، وإلا فلا ريب في ظهورها في إرادة الوجوب الشرطي بمعنى إن أريد فعل الصلاتين بغسل واحد كان هذا الجمع واجبا ، فليتأمل. وقد يؤيده أيضا ما في أخبار الجمع من الباء كقوله (ع) (1) : ( تجمع بين صلاتين بغسل ) لاشعارها بمقارنة الغسل لها ، وما في خبري أبي المعزى (2) و‌إسحاق بن عمار (3) « انها تغتسل عند كل صلاتين » ونحوه غيره (4) وفي‌ خبر عبد الله بن سنان (5) عن الصادق 7 « المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلي الظهر والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء ، ثم تغتسل عند الفجر فتصلي الفجر » وهو مع اشتماله على لفظ ( عند ) التي ستسمع فيما يأتي ان ابن إدريس ادعى صراحتها في ذلك عند الكلام في وضوء القليلة ، حتى أن من تأخر عنه ممن خالفه في ذلك لم ينكر عليه ذلك ، بل أنكر وجود رواية مشتملة عليها قد اشتمل على لفظ الفاء التي هي للتعقيب من غير مهلة ، ويؤيده مع ذلك كله انه الموافق لمقتضى الحكم بحدثية دم الاستحاضة ، فيقتصر فيه حينئذ بالنسبة للعفو عنه على محل اليقين.

هذا مع ما عرفته سابقا من ظهور عدم الخلاف فيه سوى ما في كشف اللثام ، وتبعه العلامة الطباطبائي من جواز الفصل بينه وبين الصلاة ، ولعله للأصل وإطلاق بعض الأخبار (6) وقول الصادق 7 في خبر إسماعيل بن عبد الخالق (7) المروي عن الحميري في قرب الاسناد « فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 3.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب الحيض حديث 5.

(3) الوسائل الباب 30 من أبواب الحيض حديث 6.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 3.

(5) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 4.

(6) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 5.

(7) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 15.

الصفحة 342 من 405