صرح جماعة من الأصحاب منهم العلامة في المنتهى والمحقق الثاني في جامع المقاصد وصاحب المدارك والذخيرة وشيخنا الأكبر في شرح المفاتيح بجواز ذلك ، بل في جامع المقاصد والمدارك انه جائز قطعا ، وقد قيل انها ممن لا يعمل إلا بالظنيات تجري مجرى الإجماع ، وقد يؤيد بما في بعض الروايات (1) الموثقة ( تغتسل عند كل صلاة ) وفي مرسلة يونس الطويلة (2) « ان فاطمة بنت أبي جيش كانت تغتسل في كل صلاة » وب قوله 7 في خبر الحلبي (3) : « تغتسل المرأة الدمية بين كل صلاتين » مع انه قد يقال : ان المنساق من أخبار الجمع (4) كونه رخصة للإرفاق بحالها لا عزيمة ، وإلا فتعدد الغسل أولى لكونه أبلغ في التطهير ، ومن هنا جعله في المنتهى وغيره مستحبا مستدلا عليه بقوله 7 (5) : « الطهر على الطهر عشر حسنات » ومما ذكرنا يظهر لك الحال فيما لو اتفق حدوث الكثيرة بعد الظهر أو المغرب ، فيجب الغسل حينئذ لخصوص العصر أو العشاء ، وكأنه لا خلاف فيه وان قلنا بعدم جواز التفريق في السابق ، فتأمل.
و ( منها ) انه صرح جماعة من الأصحاب بوجوب معاقبة الصلاة للغسل ، بل لم أعرف مخالفا فيه كما عساه يشعر بنفيه ما في المدارك من نقله في القليلة بالنسبة للوضوء دونه ، كالمحكي عن الحدائق وغيرها ، كما انه يشعر بالحكم ما في النص (6) والفتوى بالجمع بين الصلاتين بتأخير الظهر وتعجيل العصر ، إذ لو كان ذلك جائزا لم يكن في تأخير
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 11.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض حديث 4.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 2.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 1 و 4 و 5.
(5) الوسائل الباب 8 من أبواب الوضوء حديث 3.
(6) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 1.




