مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 405

صرح جماعة من الأصحاب منهم العلامة في المنتهى والمحقق الثاني في جامع المقاصد وصاحب المدارك والذخيرة وشيخنا الأكبر في شرح المفاتيح بجواز ذلك ، بل في جامع المقاصد والمدارك انه جائز قطعا ، وقد قيل انها ممن لا يعمل إلا بالظنيات تجري مجرى الإجماع ، وقد يؤيد بما‌ في بعض الروايات (1) الموثقة ( تغتسل عند كل صلاة ) وفي‌ مرسلة يونس الطويلة (2) « ان فاطمة بنت أبي جيش كانت تغتسل في كل صلاة » وب‌ قوله 7 في خبر الحلبي (3) : « تغتسل المرأة الدمية بين كل صلاتين » مع انه قد يقال : ان المنساق من أخبار الجمع (4) كونه رخصة للإرفاق بحالها لا عزيمة ، وإلا فتعدد الغسل أولى لكونه أبلغ في التطهير ، ومن هنا جعله في المنتهى وغيره مستحبا مستدلا عليه بقوله 7 (5) : « الطهر على الطهر عشر حسنات » ومما ذكرنا يظهر لك الحال فيما لو اتفق حدوث الكثيرة بعد الظهر أو المغرب ، فيجب الغسل حينئذ لخصوص العصر أو العشاء ، وكأنه لا خلاف فيه وان قلنا بعدم جواز التفريق في السابق ، فتأمل.

و ( منها ) انه صرح جماعة من الأصحاب بوجوب معاقبة الصلاة للغسل ، بل لم أعرف مخالفا فيه كما عساه يشعر بنفيه ما في المدارك من نقله في القليلة بالنسبة للوضوء دونه ، كالمحكي عن الحدائق وغيرها ، كما انه يشعر بالحكم ما في النص (6) والفتوى بالجمع بين الصلاتين بتأخير الظهر وتعجيل العصر ، إذ لو كان ذلك جائزا لم يكن في تأخير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 11.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض حديث 4.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 2.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 1 و 4 و 5.

(5) الوسائل الباب 8 من أبواب الوضوء حديث 3.

(6) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 1.

الصفحة 341 من 405