مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 405

وأما المفهوم فبعد تسليم حجيته في المقام لمكان خروجه مخرج الغالب وظهوره في إرادة مقدار ما يوجب الغسل في القبل فهو من قبيل العام ، وكذا المفهوم الثاني ، والحاصل لا ينبغي لمن له أدنى ممارسة في الفقه التشكيك في المقام بعد ما تقدم ، فلا حاجة للإطناب ، فتأمل جيدا.

وكذا الكلام في دبر الغلام ، فإنه لم يعرف فيه خلاف بين القائلين بوجوبه في دبر المرأة سوى ما يظهر من المصنف هنا حيث قال ولو وطأ غلاما فأوقبه ولم ينزل قال المرتضى ; : يجب الغسل معولا على الإجماع المركب ولم يثبت من القول بالعدم ، كصريح المعتبر ، وتردد في النافع ، والحق خلافه وفاقا للمشهور نقلا وتحصيلا ، بل قد عرفت انه لم يعرف القائل بالفصل بين المسألتين ، ولذا قال في المختلف : ان كل من أوجبه في دبر المرأة أوجبه في دبر الغلام ، ونحوه ما نقله المصنف عن المرتضى ; وقوله : ( لم يثبت ) كقوله في المعتبر : ( لم أتحققه ) لا يصلح لأن يكون ردا بعد فرض حجية مثل ذلك ، مع كون الناقل مثل المرتضى ، على ان ما نقله عن المرتضى ; من التعويل على الإجماع المركب غير ثابت ، بل المنقول عن المرتضى كما سمعت من عبارته الإجماع المحصل بالنسبة إليهما ، بل لو سلم انه قال : كما نقله عنه فهو إجماع بسيط أيضا ، لما عرفت انه في المرأة ادعى ذلك قطعا ، فبعد فرض ان كل من قال به بالنسبة إليها قال به هنا فهو إجماع بسيط أيضا ، نعم يتحقق الإجماع المركب لو كان هناك مخالف في المرأة.

وكيف كان فيدل عليه بعد الإجماع المنقول بسيطا كما في السرائر وعن المرتضى ، ومركبا كما في المختلف الذي يشهد لهما التتبع لكلمات الأصحاب فحوى إنكار علي 7 (1) وإطلاق‌ قوله « إذا أدخله وأولجه وغيب الحشفة ، » مع انجبارها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الجنابة حديث 5.

الصفحة 34 من 405