مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 405

وتنزيلها على غير ما نحن فيه لا دليل عليه ، ودعوى ظهورها في المستمر دمها مع انه لا يقضي بكون ابتداء رؤيتها له سابقا على الصبح ، وهو الذي يثمر في تضمنها الاكتفاء بالغسل الواحد لها مصادرة محضة ، على انه لو سلم مدخلية هذا الحدث في باقي الصلوات فهو لا يقضي بأزيد من اشتراط صحة باقي الصلوات بالغسل للصبح لو حصل قبله ، فلو أخلت به لم تصح حينئذ صلواتها ، فيجب ان تغتسل حينئذ للظهرين ، لبقاء الحدث بالنسبة إليهما على إشكال فيه أيضا ، لعدم ثبوت مشروعيته بعد فوات المحل الموظف شرعا ، لا أنه يوجب غسلا لو حدث بعد انقضاء الصبح كما هو المفروض ، لعدم ثبوت الاحتياج الى الغسل في هذا الحال حتى يحتاج إلى إيجاده ، فتأمل.

وبذلك يظهر لك ما في تأييده لما ادعاه من كونه حدثا بالنسبة الى جميع الصلوات بالأمر بالجمع بين الصبح وبين صلاة الليل بالغسل في الرضوي (1) فلولا عموم حدثيته لأخر فيه ، للاكتفاء في صلاة الليل بالوضوء ، وفيه مضافا الى ما تقدم وبعد الغض عما في الاعتماد عليه خصوصا في المقام ان ملاحظته تقضي بكونه أظهر فيما قلنا ، لإطلاقه الحكم بغسل واحد لصلاة الليل والغداة من غير تعدد في الأغسال لباقي الصلوات في مقابل الكثيرة التي فيها ثلاثة أغسال ، ولا تعيين لابتداء حدوث الدم قبل العشاءين أو قبل الظهرين أو غير ذلك ، فهو بإطلاقه حجة عليه ، إذ المتجه على مختاره تعدد الأغسال حينئذ ، اللهم إلا ان ينزله على رؤيتها ذلك بعد العشاءين ، وهو تحكم ، على ان ظاهره يقضي بكون الحكم بذلك أي الغسل لصلاة الليل والغداة في جميع الليالي ، وكأنه مقطوع بعدمه ، لما ستعرفه فيما يأتي ان شاء الله ان المستحاضة متى فعلت ما يجب عليها من الأفعال كانت بحكم الطاهر ، فلا إشكال حينئذ في استباحتها صلاة الليل في الليلة الثانية بالوضوء مجردا ، وتنزيله على أول ليلة خاصة واضح الفساد ، فتعين حملها حينئذ‌

__________________

(1) المستدرك الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 1.

الصفحة 339 من 405