والموجود فيها لا غسل في الجماع في غير الفرج مع عدم الانزال ، فيحتمل ان يريد بالفرج ما يشملهما ، وربما قيل انه ظاهر الكليني ، لاقتصاره على مرفوعة البرقي الآتية الصريحة في عدم الغسل ، نعم قد يكون هو ظاهر الشيخ في الاستبصار والتهذيب لطعنه في مرسلة حفص السابقة وحملها على التقية ، وعمله على ما ينافيها من الروايات ، لكن قد عرفت ان غرضه في الاستبصار مجرد الجمع.
وكيف كان فأقصى ما يقال في الاستدلال عليه بعد الأصل صحيحة الحلبي (1) قال : سئل الصادق 7 « عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل إذا أنزل هو ولم تنزل هي؟ قال : ليس عليها غسل ، وان لم ينزل هو فليس عليه غسل » ومرفوعة البرقي (2) عن الصادق 7 قال : « إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم تنزل فلا غسل عليها ، وان أنزل فعليه الغسل ، ولا غسل عليها » ومرفوعة بعض الكوفيين (3) عنه 7 أيضا « في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة لم ينقض صومها ، ولا غسل عليها » ونحوه مرسل علي بن الحكم (4) ومفهوم قوله 7 (5) : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل » وقوله 6 : « انما الماء من الماء » خرج ما خرج ، وبقي الباقي.
وفي الجميع ما لا يخفى ، إذ الأصل لا يعارض ما سبق ، وصحيح الحلبي مبني على اختصاص الفرج في قبل المرأة ، وقد عرفت ما فيه ، على انها تكون حينئذ عامة وما ذكرنا من قبيل الخاص ، ولعل حملها على التفخيذ هو المتجه ، ومرفوعة البرقي لا جابر لها ، مع احتمالها لعدم إدخال مقدار الحشفة ، وكذلك المرسلتان الآخرتان ،
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الجنابة حديث 1.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب الجنابة حديث 2 مع الاختلاف.
(3) الوسائل الباب 12 من أبواب الجنابة حديث 3.
(4) الوسائل الباب 12 من أبواب الجنابة حديث 3.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب الجنابة حديث 5.




