مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 405

التعدي ، ولذا أوجب الأغسال الثلاثة ، ولعل الأمر بالوضوء في الصفرة في ذيله كناية عن الصغرى ، لما عرفت سابقا من غلبة العلة فيها ، فيكون الخبر حينئذ مشتملا على بيان الأقسام الثلاثة للمستحاضة ، فتأمل جيدا.

وصحيح الصحاف (1) المتقدم سابقا ، وفيه مواضع للدلالة على المطلوب ، ( منها ) ما في آخره من اشتراط الأغسال الثلاثة بما إذا كان الدم يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى. و ( منها ) ما في أوله فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ، إذ هو متناول للوسطى لعدم تحقق السيلان فيها ، ولا ينطبق ذلك إلا على مذهب المشهور من عدم إيجاب الغسل عليها للمغرب والعشاء كالقليلة ، فما في المدارك ان محل الدلالة فيه ( وان طرحت الكرسف فسال الدم فعليها الغسل ) وهو غير محل النزاع ، إذ هو فيما لم يحصل السيلان ، مع انه لا إشعار فيه بكون الغسل للفجر ، ويمكن حمله على الجنس ويكون تتمة الخبر كالمبين ليس على ما ينبغي ، لما عرفت ، على انه قد يقال بالدلالة فيما ذكره أيضا من جهة الاشتراط بالسيلان ، بل قد يدعى إرادة المتوسطة منه لإشعاره بكونه سيلانا قليلا ، ولذا تحقق مع طرح الكرسف ، ويشعر به أيضا مقابلته لما بعده ، فيكون حينئذ مساويا للمتوسطة ، لأنها هي التي يظهر دمها من الكرسف مع احتشائها به ولو طرحته لتحقق مثل هذا السيلان ، لظهور الفرق بين حالتي الاحتشاء وعدمه ، ويدفع حينئذ عدم التعرض فيه لكون الغسل للفجر بما سمعته سابقا فتأمل.

و‌خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله (2) الذي هو كالصحيح عن الصادق 7 قال : « وان كان قرؤها فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 7.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 8.

الصفحة 322 من 405