مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 405

الثلاثة ، فأدخلوا هذا القسم في الثالث ، وان اختاره المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى ، وتبعهما بعض متأخري المتأخرين كصاحب المدارك ناقلا له عن شيخه المعاصر أي الأردبيلي ، ويدل على المختار مضافا الى ما تقدم والى الأصل‌ مضمر زرارة (1) في الصحيح « فان جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل ، وان لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد » والمناقشة فيه بإضماره مع ان مثله غير قادح عندنا سيما من مثل زرارة مدفوعة بأن الشيخ قد أسنده الى أبي جعفر 7 في أثناء الاستدلال ، كالمناقشة في الدلالة بشموله للاستحاضة القليلة ، إذ خروجها بالأدلة السابقة غير قادح في الحجية في غيرها ، وكذا المناقشة فيه أيضا بعدم صراحته بكون الغسل للغداة ، بل ولا للاستحاضة ، بل لعله للنفاس ، لاندفاع الأول بعدم القول بعد ثبوت الغسل الواحد لغيرها ، ويكفي فيه الإجماعات السابقة ، والثاني بظهوره ظهورا كاد يكون كالصريح في كون الغسل للاستحاضة ، كما يقتضيه ذكر الفاء وغيرها ، على ان اشتراطه الأغسال الثلاثة بجواز الدم الكرسف الذي هو ظاهر في التعدي كاف في إثبات المطلوب.

و‌مضمر سماعة (2) في الموثق قال : « قال : المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين ، وللفجر غسلا ، وان لم يجز الدم فعليها الغسل كل يوم مرة ، والوضوء لكل صلاة الى ان قال : هذا إن كان دما عبيطا ، وان كان صفرة فعليها الوضوء » وهو ظاهر في المدعى ، لأن المراد بالجواز انما هو التعدي ، ونفيه وان كان أعم من الوسطى لكن لا يقدح في المطلوب ، على انه لا بد من تنزيله على الوسطى لعدم قائل بوجوب غسل في الصغرى سوى ما سمعته عن ابن الجنيد ، وهو ضعيف جدا لا ينبغي حمله عليه ، فيثبت المطلوب حينئذ ، ويراد بالثقب في صدره انما هو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 5.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 6.

الصفحة 321 من 405