مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 405

وجامع المقاصد والتذكرة ، بل في الأخير لا تجمع المستحاضة بين صلاتين في وضوء واحد عند علمائنا ، سواء كانا فرضين أو نفلين ، ويدل عليه مضافا الى ذلك والى أنها مستمرة الحدث ، فيقتصر على مقدار الضرورة المتيقن استباحتها له ، وهو الفرض الواحد الموثق (1) والصحيح (2) المتقدمان‌ ( تصلي كل صلاة بوضوء ) لكن قال في المبسوط : انه إذا توضأت المستحاضة للفرض جاز أن تصلي معه ما شاءت من النوافل وتبعه في المهذب ، وربما كان قضية من لم يوجب معاقبة الصلاة للوضوء كالعلامة في المختلف وتبعه العلامة الطباطبائي في مصابيحه ، وهو مع مخالفته لما سمعت لا دليل عليه سوى بعض إطلاقات في الأمر بالوضوء لا تصلح لمعارضة ما تقدم ، مع انه لا يقول بمقتضاها بالنسبة للفرضين ، اللهم إلا أن يفرق فيدعي دخول نوافل كل فرض في اسمه ، فلا ينافيه حينئذ‌ قوله 7 : ( كل صلاة بوضوء ) سيما بعد احتمال إرادة وقت كل صلاة ، بل قد يدعى ظهوره ، لكنه ينبغي حينئذ اختصاص ارادته النوافل لكل فرض لا مطلق النوافل ، ويؤيده سهولة الملة وسماحتها ، إذ في التجديد لكل ركعتين كما يقتضيه التعميم المتقدم من المشقة ما لا يخفى ، واحتمال عدم مشروعية النوافل بالنسبة إليها باعتبار ان طهارتها اضطرارية ولا ضرورة بالنسبة إليها ضعيف بل مقطوع بعدمه ، وقد يستأنس له مضافا الى ذلك ببعض ما دل (3) في غير هذه الحالة على جواز صلاتها الفريضة والنافلة بغسل واحد ، وبما ستسمعه من ان المستحاضة متى فعلت ما هو واجب عليها كانت بحكم الطاهر ، فتأمل.

ومن ذلك كله ينقدح الكلام في شي‌ء قد أشرنا إلى نظيره في المسلوس ، وهو انه هل يستباح بمثل هذا الوضوء باقي ما اشترط بالطهارة كمس كتابة القرآن؟ وكذا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 9.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 1.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 15.

الصفحة 317 من 405