مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 405

الثقب ، وعن الوسطى بالغمس مع عدم السيلان ، ولعل التعبير بما في الكتاب أولى ، لأنه الموافق لخبر عمار (1) عن الصادق 7 « وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد » وخبر زرارة (2) « وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم فإذا نفذ اغتسلت » وغيرهما (3) ودعوى اقتضاء النفوذ الاستيعاب لكونه مأخوذا من نفذ السهم من الرمية إذا خرقها ممنوع ، مع عدم دلالة ما ذكر من التعليل عليه ، نعم لو أمكن دعوى إرادة الجميع معنى واحدا بحمل الغمس على ما يشمل الثقب وان لم يستوعب تمام الكرسف لكان متجها إلا أنه بعيد ، والمراد بالكرسف القطن كما نص عليه في القاموس وغيره من الأصحاب ، فهو حينئذ كقول أبي الحسن 7 (4) وأبي عبد الله 7 (5) : ( وتستدخل قطنة ) إلا انه قد يلحق به ما كان مثله مما لا يمنع صلابته أو صلابة جزء منه نفوذ الدم ، ومن هنا قيد بعضهم القطنة بكونها مندوفة ، وان كان في استفادة مثل هذا القيد من النصوص تأمل.

ثم انه من المعلوم ان ذلك انما هو عند الاختبار لحالها ، وإلا فهي حيث ينكشف حالها لا إشكال في جواز احتشائها بغير القطن ، كما انه لا ينبغي الإشكال في الاجتزاء بالتقدير مع عدم القطنة ، بمعنى تقدير انه لو كان المحتشى به قطنا لثقبه الدم مثلا ، ولم نقف في شي‌ء من الفتاوى على تقدير زمان إبقاء القطنة أو مقدارها ، ولعل الثاني مستغنى عنه لاحالته على المتعارف ، وأما الأول فالذي يظهر من ملاحظة أخبار الباب أنها لا تقدير له ، بل تبقى محتشية به حتى تنتقل من حالة الى أخرى ان كانت ،

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 1 وهو خبر معاوية ابن عمار كما ينقله 1 عنه قريبا.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 9.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 7.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 3.

(5) الوسائل الباب 1 من أبواب الحيض حديث 2.

الصفحة 311 من 405