مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 405

ولا قضاء عليها الى ان قال : دليلنا إجماع الفرقة » قلت : لا ينبغي التوقف في رجوعها الى عددها في كل شهر ، لما في التكليف بالاحتياط من العسر والحرج المنفيين بالآية (1) والرواية (2) بل قد يقطع بعدمه إذا لوحظ خلو الأخبار عنه ، مع اشتمالها على خلاف ذلك في التي هي أسوء حالا منها كالناسية للوقت والعدد على ما صرح به في مرسلة يونس الطويلة ، بل قد يدعى شمول بعض ما فيها كقوله 7 (3) : « تجلس قدر أقرائها وأيامها » ونحو ذلك لمثلها كالأخبار المستفيضة (4) الآمرة بالجلوس أيام الحيض وقدر الأقراء ، ودعوى كون المراد منها معلومة الوقت ممنوعة ، وان كان ربما يظهر من ملاحظة مرسلة يونس الطويلة ، فإنه لا إشكال عندهم في الحكم لمستقرة العادة عددا فقط ، بل في الرياض دعوى الإجماع عليه ، واحتمال الفرق بينهما بالنسيان فيما نحن فيه وعدم الاستقرار في تلك ضعيف ، مع أنا لو أعرضنا عن ذلك كله كان في اقتضاء القواعد العمل بالاحتياط بأن تكلف أحكام الحائض من ترك اللبث ونحوه سيما الأحكام المتعلقة بالزوج كالوطء ونحوه نظر وتأمل. نعم قد يقال : بوجوب أغسال المستحاضة عليها حينئذ خاصة حتى يمضي الشهر ، فإذا مضى قضت صوم عادتها خاصة ، فتأمل جيدا.

وكيف كان فلا ريب ان الأقوى ما ذكرنا ، نعم لا يبعد إيجاب وضع العدد عليها في أول الدم مع عدم التمييز كما قلناه في السابقة وفاقا لكاشف اللثام ، ولعله المنساق من التدبر في الأخبار بعد فرض شمولها لها ، ولاستلزام التخيير لها في ذلك أحكاما‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 181 وسورة الحج الآية 77.

(2) الوسائل الباب 39 من أبواب الوضوء حديث 5.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب الحيض حديث 1 مع اختلاف في اللفظ.

(4) الوسائل الباب 5 من أبواب الحيض.

الصفحة 302 من 405