مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 405

وبقي في المقام مضافا الى ما عرفته في مطاوي البحث أقوال متشتتة لا دليل يعتد به في مقابلة ما ذكرنا على شي‌ء منها ، كالمنقول عن الاقتصاد من تحيض المضطربة بسبعة في كل شهر ، أو بثلاثة في الشهر الأول وعشرة في الثاني ، والمبتدأة بسبعة خاصة ، وهو كالمستغرب بالنسبة إلى المبتدأة والى تخصيص الأول بالثلاثة والثاني بالعشرة ، وكالمنقول عن الجمل والعقود والمهذب والإصباح من العكس ، وهو وان خلا عن الاستغراب الأول لكنه غير خال عن الثاني ، اللهم إلا ان يريدوا المثال ، فيقرب حينئذ الى ما عساه يظهر من المنقول عن الخلاف من تحيض المضطربة بسبعة خاصة ، والمبتدأة بستة أو سبعة أو بثلاثة وعشرة ، ويظهر لك وجهه مما تقدم مع ما فيه ، وكالمنقول عن موضع من المبسوط من القطع بتخير المبتدأة بين السبعة أو الثلاثة والعشرة مع إلزامه المتحيرة العمل بالاحتياط والجمع بين عملي الحيض والاستحاضة ، كما عن النهاية والاستبصار في المتحيرة انها تدع الصلاة كل ما رأت الدم ، وتصلي كل ما رأت الطهر الى ان ترجع الى حال الصحة ، ونقله عن موضع آخر من المبسوط في المبتدأة الى ان تستقر لها عادة ولعله لخبري أبي بصير (1) ويونس بن يعقوب (2) المتضمنين لذلك ، وقد تقدم البحث فيهما سابقا غير مرة ، مع ان فيهما‌ ( انها تصنع ذلك ما بينها وبين ثلاثين يوما ثم هي مستحاضة ) ولا مقاومة فيهما لما ذكرنا من وجوه متعددة كما لا يخفى ، مع قصورهما عن إفادة تمام ما ذكر ، بل عن الشهيد في البيان ان العمل بالاحتياط ليس مذهبا لنا ، الى غير ذلك من الأقوال التي لا فائدة مهمة في التعرض لها ، وربما أنهاها بعضهم إلى ثمانية وعشرين قولا ، أربعة عشرة في المبتدأة ، ومثلها في المضطربة.

وكيف كان فقد عرفت فيما مضى انه لا إشكال في التخيير بين الست والسبع كما هو ظاهر المرسل ، إذ هو تخيير في سبب الوجوب والحرمة من التحيض وعدمه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الحيض حديث 3.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الحيض حديث 2.

الصفحة 291 من 405