مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 405

من التحيض لهما بسبعة سبعة للمرسل المتقدم ، وطرح ما سواه قائلا بعد ذكره روايتي ابن بكير : « وليس فيهما مع اختصاصهما بالمبتدأة دلالة على التحيض بذلك في جميع الأدوار ، بل ظاهرهما الاختصاص بالدور الأول ، ومع ذلك تضمنا تقديم العشرة ولم أر عاملا بهما سوى الإسكافي على ما حكاه بعض ، وربما حكي عنه القول بتعين الثلاثة مطلقا فالرواية حينئذ شاذة ، فالاستدلال بها لذلك والقول بالتخيير بينهما وبين ما تقدم للجمع بينهما وبين ما مر ضعيف ، مضافا إلى عدم تكافؤهما للأول ، وعلى تقدير التكافؤ فهو فرع وجود شاهد عليه ، وليس فيبطل ، فالقول الأول متعين ولا تخيير » انتهى.

وفيه أما أولا ما عرفت من ان المرسل قد اشتمل على الترديد بين الست والسبع مكررا صريحا وضمنا ، وهو يقتضي التخيير كما عن جماعة الفتوى به ، بل عن الذكرى نسبته الى المشهور ، وفي الخلاف دعوى الإجماع على روايته ، وبه مع شهادة ملاحظته له يندفع احتمال كونه من الراوي ، كما انه يندفع الاشكال فيه من جهة استلزامه للتخيير بين الواجب وتركه بأنه تخيير في سبب الوجوب ، ولا مانع منه كما تقدمت الإشارة إليه سابقا ، وكذا يندفع ما عساه يقال أيضا من التأييد للسبع بقول الصادق 7 (1) بعد ذلك في المبتدأة : « أقصى وقتها سبع وأقصى طهرها ثلاث وعشرون » إذ لو جاز الاقتصار على الست لما كان ذلك أقصى ، بل الأربع والعشرون ، وب‌ قوله 7 (2) أيضا في المضطربة : « فسنتها السبع والثلاث والعشرون » بناء على اشتراكهما في ذلك كما عساه يشعر به أيضا التشبيه بقصة حميئة ، إذ بملاحظة ما سمعت يقوى كون مراد الصادق 7 ذكر أحد الفردين اتكالا على ما سبق ، وانه أقصى إذا كان الحيض سبعا كما يشعر به مقارنته له فيه ، أو يراد به أقصى بالنظر الى ما دون ، بل لعل إرادة التفضيل منه يعين ذلك ، كما ان إرادته من‌ قوله 7 :

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الحيض حديث 3.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب الحيض حديث 3.

الصفحة 288 من 405