مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 405

الصحيح المتقدم المؤيد بفتوى من سمعت يحكم بحصول الجنابة بغيبوبة الحشفة في الفرج وان لم يكن في مدخله المعتاد ، بل قد يدعى أولويته ، لاتفاق حصول المماسة فيه حقيقة ، كما إذا أدخلت المرأة الكبيرة حشفة الطفل الصغير فيما يقابل محل الختان منها ، فان الظاهر تحقق الغيبوبة بذلك ، إلا ان يدعى انصرافه الى المتعارف ، سيما بعد أن سمعت التصريح بان المراد بالالتقاء المعنى المجازي ، فارادة المعنى الحقيقي حينئذ مع ذلك مستلزم لاستعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، وحمله على عموم المجاز مجاز مرجوح بالنسبة إلى المجاز الأول.

ثم الظاهر كما صرح به غير واحد من الأصحاب بل نسبه بعضهم إليهم مشعرا بدعوى الإجماع ، بل في شرح الدروس الظاهر الاتفاق عليه كما قد يظهر من آخر نفي الخلاف فيه ان من لا ختان له كمقطوع الحشفة يتحقق جنابته بدخول ذلك المقدار ، لكون المنساق من الأدلة المشتملة على التقاء الختانين إرادة التقدير بذلك لا الاشتراط ، سيما بعد خروجها مخرج الغالب ، وأما احتمال تحقق جنابة نحو ذلك بمطلق الإدخال لما سمعت من الأدلة المحققة للجنابة به مع الاقتصار على المقيد فيمن يكون له ختان فهو مع منافاته لما تقدم من الانسياق المذكور المؤيد بفهم الأصحاب واستصحاب الطهارة ضعيف جدا ، مع عدم صراحة تلك الأدلة بذلك ، لاحتمال إرادة إدخال تمام الذكر ، لقوله 7 فيها : « إذا أدخله » وفي آخر ( إذا أولجه ) المتوقف صدقه على إيلاجه جميعه ، ولعد الجزم بإرادة ذلك منهما ، لمكان احتمال إرادة الأول يظهر ضعف احتمال القول بتوقف جنابة المقطوع على إدخال تمام الباقي كاحتمال القول بعدم تحقق الجنابة فيه أصلا ، أخذا بمفهوم قوله 7 ( إذا التقى الختانان ) الصادق بسلب الموضوع ، وبما سمعت من احتمال ان يراد بأخبار الإدخال والإيلاج اشتراط إدخال التمام المتعذر في المقام ، وخروج ذي الختان لا يقضي بخروج غيره ، وفي الكل من الضعف‌

الصفحة 28 من 405