مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 405

وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في الحكم لذلك بعد ما عرفت ، فما وقع لصاحب الحدائق من الاشكال فيه بالنسبة إلى المبتدأة لهذا المرسل وللأخبار (1) الواردة فيها إذا استمر بها الدم الآمرة لها بالرجوع للعشرة في الدور الأول ، والثلاثة في الدور الثاني ، ويقرب منها غيرها مع عدم ذكر الرجوع للصفات في شي‌ء ، وتخصيصها بأخبارها ليس بأولى من العكس لا ينبغي ان يلتفت إليه ، إذ لا أقل من ان يكون كلام الأصحاب وإجماعاتهم سببا للأولوية ، مضافا الى قوة أخبار الصفات من جهات ، وكذا ما يظهر من ابن زهرة في غنيته من عدم ذكر التمييز للمبتدأة ، بل جعل مدارها على أكثر الحيض وأقل الطهر ، وما يظهر من أبي الصلاح في الكافي من جعل مدار المبتدأة على عادة نسائها ، وكذا المضطربة التي لا تعرف زمان حيضها من طهرها ، لكن ذكر في الثانية انها ان لم يكن لها نساء تعرف عادتهن اعتبرت صفة الدم ، كل ذلك لما عرفت.

نعم ( بشرط ) في رجوعها الى التمييز ( ان يكون ما شابه دم الحيض لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة ) كما في المبسوط والمعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير والدروس والبيان والتذكرة وجامع المقاصد وغيرها ، بل في أول الأخيرين الإجماع ، كما عساه يظهر من المعتبر ، وفي الآخر نفي الخلاف فيه ، وقضية ذلك انها لا تتحيض بالناقص ولو بإكماله ، ولا بالزائد ولو بتنقيصه ، وهو مما ينبغي القطع به مع عدم الإكمال أو التنقيص ، لما دل على ان أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة من النصوص (2) والإجماعات ، وبها مضافا الى ما سمعت هنا بل في كشف اللثام الاتفاق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الحيض حديث 5 و 6.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب الحيض.

الصفحة 269 من 405