مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 405

منها المعنى الأخص كالمتيقن من إجماع الفرقة المحكي في الخلاف أيضا ، ويدل عليهما مضافا الى ذلك المعتبرة المستفيضة الدالة على اعتبار الصفات ، ( منها ) الحسن كالصحيح عن حفص بن البختري (1) قال : « دخلت على الصادق 7 امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم ، فلا تدري أحيض هو أو غيره؟ قال : فقال : ان دم الحيض حار عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان الدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ، فخرجت وهي تقول : والله ان لو كان امرأة ما زاد على هذا » و ( منها ) خبر معاوية بن عمار (2) قال : « قال أبو عبد الله 7 : ان دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، ان دم الاستحاضة بارد ، وان دم الحيض حار » و ( منها ) خبر إسحاق بن جرير (3) قال : « سألتني امرأة منا ان أدخلها على أبي عبد الله 7 الى ان قال : قالت : ان أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك ، فما علمها به ، قال : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ، قال : فالتفت الى مولاتها ، فقالت : أتراه كان امرأة مرة » الى غير ذلك.

وخصوص سؤال الأخير لا يصلح للحكم على جوابه فضلا عن غيره ، فهذه الأخبار مع اعتبارها في نفسها واشتمالها على ما هو كالمعجز ، واعتضادها بما سمعت من الإجماعات التي يشهد لها التتبع لكثير من كلمات الأصحاب تحسم مادة التوقف في هذا الحكم بالنسبة إليهما معا ، سيما مع عدم معارض لها سوى ما عساه يظهر من ذيل مرسل يونس الطويل (4) من اختصاص الرجوع للتمييز بالمضطربة التي كانت لها أيام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض حديث 2.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض حديث 1.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض حديث 3.

(4) الفروع ( باب جامع في الحائض والمستحاضة ) حديث 1 من كتاب الحيض.

الصفحة 267 من 405