بالقصر والإتمام ، ولعل الأقوى ملاحظة التمام على كل حال ، لانصراف الإطلاق بالنسبة إليه سيما بالنسبة للنساء ذاكرة لله تعالى بالتكبير والتهليل والتحميد ونحوها مما يسمى ذكرا كما هو قضية إطلاق جملة من العبارات ، كإطلاق خبري الحلبي (1) وزيد الشحام (2) المتقدمين وكذا الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم (3) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله ، قال : أما الطهر فلا ولكن تتوضأ في وقت الصلاة ، ثم تستقبل القبلة وتذكر الله تعالى » وعليه يحمل خبرا زرارة (4) وعمار (5) المتقدمان ، وان ذكر في الأول مع الذكر التسبيح والتهليل والتحميد ، وفي الثاني التهليل والتكبير وتلاوة القرآن ، فما عن المراسم من الاقتصار على التسبيح كما في المقنعة أنها تحمد الله وتكبره وتهلله وتسبحه ، وفي النفلية التسبيح بالأربع مستغفرة مصلية على النبي 6 يراد به التمثيل ، وان كان الأولى لها اختيار خصوص ما عرفت من الذكر الوارد في الأخبار ، ولذا قال في البيان : وليكن الذكر تسبيحا وتهليلا وتحميدا وشبهه ، إلا ان ما ذكره في النفلية من الصلاة على النبي (ص) والاستغفار لم نقف على ما يدل عليه بالخصوص ، ولعله فهم من الأخبار إرادة مطلق المشغولية بنحو ذلك من العبادة ، كما عساه يشعر به ملاحظتها في بعض الأخبار المتقدمة ، وهو غير بعيد ، كما انه لا يبعد إرادة التسبيح بالكيفية المخصوصة الواردة في جبر الصلاة (6) المقصورة من الذكر لمكان قيام ذلك مقام البعض فيها فليقم مقام الكل ، ولعله وجه حسن فيما سمعت من الأخبار ، بل لعل في عبارة البيان المتقدمة إشارة الى ذلك ، والأمر سهل.
__________________
(1) الوسائل الباب 40 من أبواب الحيض حديث 1.
(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الحيض حديث 3.
(3) الوسائل الباب 40 من أبواب الحيض حديث 4.
(4) الوسائل الباب 40 من أبواب الحيض حديث 2.
(5) الوسائل الباب 40 من أبواب الحيض حديث 5 عن معاوية بن عمار.
(6) الوسائل الباب 24 من أبواب صلاة المسافر من كتاب الصلاة.




