مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 405

ظهورها في الوضوء الرافع دون غيره ، ولعل الأقوى الأول سيما ان قلنا ان فيه نوعا من الرفع ، إذ رفع كل وضوء بحسب حاله ، فهو رافع لحكم الحدث بالنسبة الى هذا الذكر ، بل حدث الحيض فضلا عن غيره ، ولا ينافيه دوامه كما في المسلوس ، فتأمل.

( وتجلس في مصلاها ) أو غيره كما في المعتبر والمنتهى وظاهر غيرهما ، وان قيد بالأول في المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع والنافع وغيرها ، ونحوه ما في السرائر ، وعن المراسم من الجلوس في محرابها ، وقيد بالثاني في المقنعة ، حيث قال : تجلس ناحية من مصلاها ، لإطلاق الأخبار (1) المتقدمة وغيرها ، بل لم نقف على ما يدل على الأول سوى دعوى التسامح في السنن ، وهو يقتضي الإطلاق ، اللهم إلا أن يحمل على الآكدية والأشدية ، لكنه لم يفهم من أحد الفتوى به ، وسوى ما في الخلاف حيث قال : « يستحب للحائض وضوء الصلاة عند كل صلاة ، وتقعد في مصلاها وتذكر الله تعالى بمقدار زمانها ، ولم يوافقنا على هذا أحد من الفقهاء الى ان قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » ولعله يريد بالنسبة إلى أصل مشروعية الوضوء ، نعم قد يشعر بالثاني ما في‌ خبر الحلبي (2) عن الصادق 7 « كن نساء النبي 6 لا يقضين الصلاة إذا حضن ، ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضأن ، ثم يجلسن قريبا من المسجد فيذكرن الله تعالى » وفيه انه لعله من جهة عدم جواز المكث في المساجد أو يراد بالمسجد فيها محل السجود ، فيكون القريب انما هو المصلى أي محل الجلوس للصلاة ، فتأمل. فالأقوى حينئذ الإطلاق ، ويؤيده غلبة عدم المكان المخصوص للصلاة بالنسبة إلى أغلب النساء.

( بمقدار زمان صلاتها ) بلا خلاف أجده فيه للخبرين السابقين ، لكن هل المعتبر زمان الصلاة السابقة على الحيض أو المقدرة حاله؟ وتظهر الثمرة في الاختلاف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب الحيض.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الحيض حديث 1.

الصفحة 253 من 405