مثل ذلك ، كعموم (1) ( من فاتته ) ونحوه ، فاتجه حينئذ القول بصحة قضاء الصوم المتقدم وان لم يشمله الدليل الذي هنا ، كما انه اتجه الحكم بصحة قضاء الصلاة المذكورة بعد فرض تبادر اليومية خاصة من قوله 7 (2) ( لا تقضي الصلاة ) وفيه إمكان منع شمول ذلك الدليل ما نحن فيه ، لظهور اسم الفوات ونحوه فيمن فاته مع بقاء قابلية المكلف على صفة التكليف ، وان سلم الشمول فلا يشمل المكلف بالعدم كالحائض ، فإنها بعد ان حرم الصوم والصلاة عليها لم يفتها شيء ، ولعله لذا صرح في البيان وجامع المقاصد والروض والمدارك بأنه لا فرق في الصلاة الموقتة بين اليومية وغيرها في عدم وجوب القضاء ، بل قد تشعر عبارة جامع المقاصد بالإجماع عليه ، إلا انه استقرب في المنذورة في وقت معين وقد صادفها الحيض فيه وجوب القضاء ، ولعله يفرق بين الموقت بالأصل أو بالعارض ، وهو كما ترى ، إذ الظاهر حينئذ انكشاف فساد النذر ، ومنه تعرف ان المتجه عدم القضاء في الصوم الموقت بالنذر وشبهه ، لكن صرح الشهيد في البيان بوجوب القضاء فيه ، ولعله لإطلاق قوله 7 : ( تقضي الصوم ) وقد عرفت ما فيه ، كالاستناد الى غيره من عمومات القضاء (3) ، اللهم إلا ان يكون فيها ما يشمله ، ولم يسعني الآن ملاحظتها ، فتأمل جيدا. وبذلك كله يظهر لك الحال في المستحب المشروع قضاؤه من الصوم والصلاة ، فتأمل.
( ( الثامن ) يستحب ) الوضوء للحائض وقت كل صلاة على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل في الخلاف الإجماع كما عساه يظهر من غيره ، للأصل مع عموم البلوى به ، منضما الى خبر زيد الشحام (4) قال : « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : ينبغي للحائض ان
__________________
(1) المستدرك الباب 1 من أبواب قضاء الصلاة حديث 3 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 41 من أبواب الحيض حديث 4.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب قضاء الصلاة من كتاب الصلاة.
(4) الوسائل الباب 40 من أبواب الحيض حديث 3.




