مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 405

الأولين عدم الفرق بين الحيض وغيره ، وللنظر في أصل الوجوب سيما في غير الجنابة مجال ، للأصل مع الشك في دخولها تحت النفقات ، وتوجه الخطاب إليها بالغسل ، وعلى تقديره فلا نعرف وجها لما ذكره في المنتهى من التفصيل ، لكونه إما من النفقات أو لا ، والأول لا يتفاوت فيه الغنى والفقر ، والثاني لا دليل على وجوبه بالتفصيل المذكور ، وأما الأمة فقد قيل إنها كالزوجة بل أولى ، لأنه مؤنة محضة ، مع استبعاد انتقالها الى التيمم والماء موجود ، ولأنه كما تجب فطرتها يجب ماء طهارتها ، ويحتمل العدم أيضا. وتنتقل الى التيمم حينئذ كالانتقال الى الصوم في دم المتعة ، وليست الطهارة كالفطرة لاختلاف الأمر فيهما ، فتأمل جيدا.

ويجب على الحائض إذا طهرت قضاء الصوم دون الصلاة إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا من الفرقة المحقة ، بل في السرائر والمعتبر والمنتهى من المسلمين إلا الخوارج في الأخير ، بل كاد يكون ضروريا ، والنصوص به (1) كادت تكون متواترة ، وقد اشتملت على إلزام أبي حنيفة بإبطال القياس ، لكن المتبادر من النص والفتوى كون المراد بالصوم انما هو شهر رمضان ، وبالصلاة اليومية ، فيشكل حينئذ دخول غيره في ذلك من الصوم الواجب الموقت غيره الذي صادف وجوبه وقت الحيض ، كالمنذور مثلا ان قلنا باختصاص دليل القضاء في ذلك ، كما انه يشكل دخول الواجب من الصلاة الموقتة غير اليومية كالكسوف والخسوف ، وكذا الواجبة المنذورة في وقت خاص في ذلك ان قلنا بشمول دليل القضاء له لولاه ، نعم لا إشكال في غير الموقت ، بل هو ليس من القضاء في شي‌ء لأن وقته العمر ، لكن قد يقال : انا وان قلنا ان القضاء يحتاج إلى أمر جديد لكن لا نخصه بقوله 7 (2) : ( الحائض تقضي الصوم ) ونحوه مما يدعى تبادرها فيما ذكر ، بل الدليل عليه هو ما دل على قضاء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من أبواب الحيض.

(2) الوسائل الباب 41 من أبواب الحيض حديث 4.

الصفحة 250 من 405