عن الوضوء ، وربما يؤيد المختار مضافا الى ذلك ببعض ما سيأتي في باب الاستحاضة مما دل (1) على وجوب الوضوء مع الأغسال الثلاثة ، بل في الروض هناك ان فيه أخبارا صحيحة.
وبذلك كله يظهر لك ما في مستند الثاني من أصالة البراءة عن الوضوء سيما مع عدم وجود سبب غير الأكبر ، وهو مقطوع بما تقدم ، ومن صحيح ابن مسلم (2) عن الباقر 7 « الغسل يجزئ عن الوضوء ، وأي وضوء أطهر من الغسل » ومرسل حماد بن عثمان (3) عن الصادق 7 « في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزؤه من الوضوء؟ فقال 7 : وأي وضوء أطهر من الغسل » وصحيح حكم بن حكيم (4) عن الصادق 7 بعد أن سأله عن كيفية غسل الجنابة قال : « قلت : ان الناس يقولون : يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل ، فضحك ، وقال : أي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ » على إرادة الماهية في لفظ الغسل دون العهدية ، ومكاتبة عبد الرحمن الهمداني (5) الى أبي الحسن الثالث (ع) سأله « عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة ، فكتب لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة وغيره » وموثق الساباطي (6) عن
__________________
(1) وهو قوله تعالى في سورة المائدة الآية 8 ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) الى آخره وقوله 7 المروي في الوسائل في الباب 35 من أبواب الجنابة حديث 2 : « في كل غسل وضوء » وأولوية الكثيرة من القليلة والمتوسطة في إيجاب الوضوء ، وأصالة عدم إغناء هذه الأغسال عن الوضوء.
(2) الوسائل الباب 33 من أبواب الجنابة حديث 1.
(3) الوسائل الباب 33 من أبواب الجنابة حديث 4.
(4) الوسائل الباب 34 من أبواب الجنابة حديث 4.
(5) الوسائل الباب 33 من أبواب الجنابة حديث 2 لكن رواه عن محمد ابن عبد الرحمن الهمداني.
(6) الوسائل الباب 33 من أبواب الجنابة حديث 3.




