مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 405

ما دل (1) على التداخل سابقا ، وقضية ذلك كله التساوي في جميع الواجبات والمندوبات في الترتيب والارتماس وغيرهما ، وهو كذلك ، لكن قال في النهاية : « وتستعمل في غسل الحيض تسعة أرطال من ماء ، وان زاد على ذلك كان أفضل ، وفي الجنابة وإن استعمل أكثر من ذلك جاز » إلا انه يحتمل إرادته الأول من الثاني ، كما انه يحتمل تخصيصها بذلك الإسباغ لمكان شعرها وجلوسها في الحيض أياما ، وفي الرياض أو انه لاحظ‌ مكاتبة الصفار (2) « كم حد الماء الذي يغسل به الميت كما رووا ان الجنب يغتسل بستة أرطال والحائض بتسعة » أو‌ الخبر (3) « عن الحائض كم يكفيها من الماء؟ قال : فرق » وهو كما قاله أبو عبيدة بلا اختلاف بين الناس ثلاثة أصوع ، وفيه ان الأول لا يوافق ما تقدم عن النهاية.

ثم انك قد عرفت ان قضية الأدلة السابقة جواز الارتماس أيضا كما صرح به بعضهم في المقام والجنابة ، وقد أوضحناه هناك بما لا مزيد عليه ، ولا ينافيه قول العلامة في المنتهى هنا : يجب فيه الترتيب ، وحكى عليه الإجماع ، لأنه قال بعد ذلك : « واعلم ان جميع الأحكام المذكورة في غسل الجنابة آتية هنا ليتحقق الوحدة إلا شيئا واحدا وهو الاكتفاء به عن الوضوء ، فان فيه اختلافا » قلت : وينبغي ان يستثنى مسألة تخلل الحدث الأصغر في أثنائه ، لأنه ينبغي القطع كما عن العلامة في التذكرة والنهاية بعدم قدحه في المقام بناء على عدم الاستغناء عن الوضوء مع عدم مدخليته في رفع الأكبر ، نعم قد يتجه البحث فيه بناء على أحدهما ، كما انه يمكن القول بالفساد هنا بناء على الأول أيضا ان قلنا به في غسل الجنابة مستندين إلى الرواية المرسلة المتقدمة هناك بضميمة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب الحيض.

(2) الوسائل الباب 27 من أبواب غسل الميت حديث 2.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب الحيض حديث 3.

الصفحة 238 من 405