مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 405

وكيف كان فالمدار بالنسبة الى ذلك على الواقع بعد الاستقرار ، فلا مدخلية لظن أو لقطع انه الثلث الأول مثلا بعد انكشاف خطائه ، وهل يلحق بالزوج وطء الأجنبي؟ وجهان بل قولان ، أقواهما في النظر العدم ، وكونه أشد حرمة لا يقضي بالكفارة ، إذ لعله بشدته لا كفارة له أو له كفارة غير تلك. نعم قد يستند إلى إطلاق بعض الروايات كقوله 7 (1) : ( من أتى حائضا ) لكن يشك في شمولها لنحو المقام ، كالشك أيضا في شمولها لمن حصل لها حيض في غير الفرج ، كأن يكون لها مخرج معتاد غيره ثم وطأها في الفرج ، ومثله الشك في شمول الأدلة للخنثى المشكل ، وكذلك للوطء في حال الحياة والموت ، بل المتجه في جميع ذلك التمسك بأصالة البراءة السالمة عن المعارض ، خلافا لما يظهر من الأستاد في كشف الغطاء ، نعم يمكن تعميم الحكم للوطء مع الانزال وعدمه ، وإدخال تمام الذكر وعدمه بعد إدخال الحشفة ، بل قد يظهر من الأستاد المتقدم تعميمه حتى لإدخال بعض الحشفة ، وفيه إشكال ، ولا فرق بحسب الظاهر بين كون الزوجة دائمة أو منقطعة ، والمراد بالدينار على ما صرح به بعض الأصحاب هو المثقال من الذهب الخالص المضروب ، كما انه صرح بعضهم ان قيمته عشرة دراهم جياد ، بل في جامع المقاصد انه المعروف بين الأصحاب هنا وفي باب الدية ، وظاهر هؤلاء كصريح بعض الاجتزاء بالقيمة ، وأولى منها الاجتزاء بالمثقال من الذهب وان لم يكن مضروبا ، وربما يؤيده ذكر النصف والربع لظهور كونهما ليسا بمضروبين ، كما أنه يؤيد العدم ما قيل ان قيمة الدينار لا تدخل تحت اسم الدينار ، مضافا الى ان حال الكفارات الاقتصار على مورد النص ، ولعل الأقوى في النظر الأول خلافا لجماعة من الأصحاب ، لكن هل يعتبر القيمة في ذلك الوقت فلا عبرة بالزيادة والنقصان في غيره؟ لا يبعد في النظر ذلك ، نعم يجتزى بالدينار نفسه زادت قيمته أو نقصت ، فتأمل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب الحيض حديث 4.

الصفحة 234 من 405