مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 405

نعم لا فرق في أمته بين ان تكون قنة أو مدبرة أو أم ولد ، بل ومكاتبة مشروطة أو مطلقة ما لم يتحرر منها شي‌ء ، فتدخل حينئذ في الأولى أيضا كما في كل مبعضة لعدم صدق الإضافة ، وبه يعرف حكم المشتركة أيضا وان كان الحكم فيهما معا لا يخلو من إشكال.

وكيف كان فقد ظهر لك ان الأقوى الوجوب فيهما ، كما انه ظهر لك أيضا كون الكفارة بالنسبة للأولى في أوله دينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار للمرسلة المنجبرة بإجماعي المرتضى وابن زهرة المؤيدين بالتتبع لكلمات الأصحاب ، فلم نعثر على مخالف في هذا التقدير سوى ما عساه يظهر من المنقول عن المقنع من جعل الكفارة ما يشبع مسكينا ، ونسبة الأول للرواية عكس ما في الفقيه ، وهو غير قادح ، ثم ان المتبادر من ذلك في النص والفتوى تقسيم أيام الحيض مع لياليه أثلاثا متساوية ولو مع الكسور ، فالثلث الأول من الأربعة مثلا أول يوم مع الثلث الأول من اليوم الثاني ، والثلث الثاني هو بقية اليوم الثاني مع الثلثين الأولين من الذي بعده ، والباقي هو الثالث الثالث ، وهكذا ، فما عن سلار من تحديد الوسط بما بين الخمسة إلى السبعة فقد يخلو حينئذ بعض الحيض عن الوسط ، والأخير ضعيف لا دليل عليه ، كالمنقول عن الراوندي ان اعتبار ذلك بالنسبة الى أكثر الحيض خاصة ، فقد يخلو عنهما أيضا كالأول ، ثم المدار على ما تحقق في الخارج انه حيض زاد على العادة أو نقص ، كما انه يتبع اختيارها بالنسبة إلى التحيض في الروايات ان اختارت قبل الوطء ، وإلا فيشكل وجوب الكفارة لو اختارت بعده ، لعدم صدق الوطء في الحيض عالما عامدا ، بل قد يشكل هذا الصدق في سابقه فضلا عنه ، لعدم ثبوت كونه حيضا ، كما يشعر به‌ قول الصادق 7 في تفسير قول النبي 6 : « تحيضي في علم الله بستة أو سبعة » في مرسل يونس الطويل (1) فتأمل.

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الحيض حديث 3.

الصفحة 233 من 405