مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 405

لا يلائمه ، منه ما تقدم ، ومنه‌ قول الصادق 7 في خبر الحلبي (1) : « يتصدق على مسكين بقدر شبعه » ومنه‌ خبر عبد الملك بن عمرو (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل أتى جاريته وهي طامث ، قال : يستغفر الله ربه ، قال عبد الملك : فان الناس يقولون : عليه نصف دينار أو دينار ، فقال أبو عبد الله 7 : فليتصدق على عشرة مساكين » ومنه يستفاد حمل تلك الأخبار على التقية كما ارتكبه بعضهم ، كل ذا مع قصورها في السند سيما الرواية التي اشتملت على تمام التفصيل ، مع ان آخرها معارض‌ بالمرسل (3) أيضا عن الصادق 7 المروي عن تفسير علي ابن إبراهيم « ان في الوطء آخر الحيض نصف دينار ».

( والأول أحوط ) بل أظهر ، لقوة ما سمعته من أدلة الوجوب ، وقصور غيرها عن مقاومتها لانقطاع الأصل ، وخروج الخبر الثالث مع الطعن في سنده وعدم الجابر له عن محل النزاع ، لتقييده المواقعة بالخطاء ، والكلام في العالم العامد ، واحتمال إرادة ذلك منه لنسبة العصيان إليه فيه بعيد ، إذ لعله لمكان جهله بالحكم وتقصيره في السؤال أو نحو ذلك ، والقول بكون الكفارة دائرة مدار الحرمة مطلقا كالقول بها بمطلق الوطء في الحيض وان لم يقع على وجه محرم ضعيف ، بل لعل الإجماع على بطلان الثاني كما أرسله بعضهم على بطلان الأول ، وقد سمعت نفي الخلاف المتقدم ، وأما الخبران الآخران فهما وان اعتبر سندهما لكنهما لا يقاومان ما تقدم من الإجماعات التي هي بمنزلة الأخبار الصحيحة والروايات المتقدمة المعتبرة في نفسها أو بالانجبار بها ، سيما مع موافقتهما لفتوى الشافعي في الجديد ومالك وأبي حنيفة وأصحابه وربيعة والليث ابن سعد على ما نقله عنهم في الانتصار ، مع اشتهار فتوى أبي حنيفة في زمن الصادق (ع)

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب الحيض حديث 5.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب الحيض حديث 2.

(3) الوسائل الباب 28 من أبواب الحيض حديث 6.

الصفحة 231 من 405