ما فوق الإزار ، قال : وذكر عن أبيه 7 ان ميمونة كانت تقول : ان النبي 6 كان يأمرني إذا كنت حائضا أن أتزر بثوب ثم أضطجع معه في الفراش » وهي مع قصورها عن مقاومة ما ذكرنا من وجوه محتملة للحمل على التقية ، لأنه كما قيل مذهب كثير من العامة أو الاستحباب أو نحو ذلك ، ولا دلالة في الآيتين بل هما في خلاف المطلوب أظهر ، كخبر عمر بن حنظلة (1) قلت لأبي عبد الله 7 : « ما للرجل من الحائض؟ قال : ما بين إليتيها ، ولا يوقب » إذ هو بعد ضميمة ما ادعي هنا من الإجماع المركب على عدم الفصل بين الدبر وغيره متعين في إرادة النهي عن الإيقاب في القبل سيما بعد كونه الغالب المعهود ، فتأمل.
وكيف كان فإن وطأ الزوج زوجته في محل الحيض عامدا عالما على ما هو الظاهر المتيقن من النص والفتوى مع التصريح به من بعضهم ، بل في الخلاف انه لا شيء على الجاهل بالحيض أو بتحريم ذلك ، ثم ذكر ان العالم يأثم ويستحق العقاب ويجب عليه التوبة ، وقال : بلا خلاف في جميع ذلك وجبت عليه خاصة دونها وان كانت مطاوعة الكفارة كما هو خيرة كبراء الأصحاب من الصدوقين والشيخين وعلم الهدى وبني حمزة وزهرة وإدريس وسعيد وغيرهم ، ونسبه الشهيدان إلى الشهرة ، وغيرهما إلى الأكثر ، بل عليه الإجماع في الانتصار والخلاف والغنية ، بل أرسله في الرياض عن الحلي أيضا وان لم أجده ، ويدل عليه مضافا الى ذلك صحيح محمد بن مسلم (2) « سألته عمن أتى امرأته وهي طامث ، قال : يتصدق بدينار ويستغفر الله تعالى » ونحوه المروي عن تفسير علي بن إبراهيم (3) عن أبي عبد الله 7
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب الحيض حديث 8 لكن رواه عن عمر بن يزيد.
(2) الوسائل الباب 28 من أبواب الحيض حديث 3.
(3) الوسائل الباب 28 من أبواب الحيض حديث 6.




