مع ظن الزوج الكذب ، ولعله لقوله تعالى (1) ( وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ) إذ لولا وجوب القبول لما حرم الكتمان ، لكن لا يخلو الاستدلال بها على المطلوب من نظر وتأمل ، فالأولى الاستدلال بقول الباقر 7 في صحيح زرارة (2) أو حسنه : « العدة والحيض إلى النساء ، إذا ادعت صدقت » ولأنه شيء يعسر إقامة البنية عليه ، إذ مشاهدة الدم أعم من كونه حيضا ، ولعل وجه التقييد بالتهمة بعد الأصل وعدم تبادر المتهمة مما ذكرنا ما يشعر به قول أمير المؤمنين 7 (3) « في امرأة ادعت انها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض ، فقال : كلفوا نسوة من بطانتها ان حيضها كان فيما مضى على ما ادعت ، فان شهدت صدقت ، وإلا فهي كاذبة » ومن هنا كان التقييد لا يخلو من وجه ، لكن ينبغي قصره على نحو مضمون الخبر ، كالاستناد الى ما هو محل الريبة ونحوه ، لا الاكتفاء بمجرد ظن الزوج الكذب وان لم تستند إلى شيء من ذلك.
( ويجوز للزوج ) والسيد ( الاستمتاع بما عدا القبل ) مما فوق السرة وتحت الركبة إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا غاية الاستفاضة كالسنة (4) فما في خبر عبد الرحمن « سألت الصادق 7 عن الرجل ما يحل له من الطامث؟ قال : لا شيء له حتى تطهر » محمول على إرادة لا شيء له من الوطء في الفرج أو غير ذلك ، وكذا فيما بينهما حتى الوطء في الدبر على المشهور في الجملة شهرة كادت تكون إجماعا ، بل عن ظاهر التبيان ومجمع البيان الإجماع على الدبر ، كما في صريح الخلاف الإجماع أيضا على جواز الاستمتاع بما بينهما في غير الفرج ، ولعله يريد به القبل كالمنقول عن الاقتصاد
__________________
(1) سورة البقرة الآية 228.
(2) الوسائل الباب 47 من أبواب الحيض حديث 1.
(3) الوسائل الباب 47 من أبواب الحيض حديث 3.
(4) الوسائل الباب 24 من أبواب الحيض حديث 12.




