الهاشمي (1) « سألت أبا الحسن 7 عن رجل أتى أهله وهي حائض ، قال : يستغفر الله ولا يعود ، قلت : فعليه أدب ، قال : نعم خمسة وعشرون سوطا ربع حد الزاني وهو صاغر ، لأنه أتى سفاحا » وفي خبر محمد بن مسلم (2) عن الباقر 7 « سألته عن الرجل أتى المرأة وهي حائض ، قال : يجب عليه في استقبال الحيض دينار ، وفي وسطه نصف دينار. قلت : جعلت فداك يجب عليه شيء؟ قال : نعم خمسة وعشرون سوطا ربع حد الزاني ، لأنه أتى سفاحا » وفي المرسل (3) عن الصادق 7 المروي عن تفسير علي بن إبراهيم « من أتى امرأته في الفرج في أول أيام حيضها فعليه ان يتصدق بدينار ، وعليه ربع حد الزاني خمسة وعشرون جلدة ، وان أتاها في آخر أيام حيضها فعليه ان يتصدق بنصف دينار ، ويضرب اثنى عشر جلدة ونصفا » وبه يقيد إطلاق الخبر الأول ، وفي الأخير شهادة على بعض ما نقل عن أبي علي ، ويأتي ان شاء الله تمام الكلام فيه في باب الحدود.
وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في عدم الإثم عليه مع جهل الحيض أو نسيانه ، وأما مع جهل الحكم فقد صرح غير واحد من الأصحاب بأنه كذلك أيضا ، ولعله لا يخلو من تأمل مع تنبهه وتقصيره في السؤال ان جاز خفاء مثل هذا الحكم عليه مع كونه من الضروريات ، ولعل مرادهم نفي حرمة الوطء في الحيض عنه لا حرمة التقصير في السؤال ، إلا انه مبني على عدم العقاب للجاهل المتنبه على خصوص ما يقع فيه من المحرمات ، لعدم تحقق العصيان فيه وان استحق العقاب على تركه الحث في السؤال.
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات حديث 2 من كتاب الحدود.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات حديث 1 من كتاب الحدود ، لكن في الوسائل ( وفي استدباره ) بدل ( وفي وسطه ).
(3) الوسائل الباب 28 من أبواب الحيض حديث 6.




