7 : ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا » وهي كما ترى قاصرة عن إفادة الحرمة سيما بعد معارضتها بما عرفت غير قاصرة عن إثبات الكراهة سيما بعد انجبارها بالشهرة ، بل بظاهر الإجماع من المصنف ، لكن مقتضاها عدم الفرق بين السبع والسبعين وغيرهما كما هو قضية إطلاق الأكثر ، فما عن سلار في الأبواب من القول بالحرمة كالمنقول عن ابن البراج من تقييدها بالزائد على السبع ضعيفان سيما الثاني ، كضعف القول بعدم الكراهة مطلقا ، أو بتقييدها بالسبع أو السبعين لما عرفت ، وكأن مستند الأخير ما ورد في الجنب (1) لكنه فيه مع انه قياس لا نقول به انها أسوء حالا منه ، لكن قد يقال : انه وجه الجمع بين ما تقدم وبين ما ورد (2) في بعض الأخبار الآتية في ذكر الحائض من الأمر لها « ان تتوضأ وقت كل صلاة الى ان قال : وتلت القرآن وذكرت الله عز وجل » فليتأمل.
ثم ان الظاهر من ملاحظة كلام الأصحاب عدم الفرق فيما سمعت من الحرمة في قراءة العزائم ودخول المساجد بين حال الدم وبين انقطاعه قبل الغسل ، استصحابا للمنع ، ولأنها أحكام لحدث الحيض المتحقق في الفرض ، لكن في المدارك عن بعض المتأخرين الفرق بينهما ، فجوز لها الأمرين بعد الانقطاع قبل الغسل معللا ذلك بتعليق الحكم فيهما على الحائض ، وهو غير صادق في هذا الحال ، لانتفاء التسمية عرفا وان قلنا بعدم اشتراط صدق المشتق ببقاء مبدئه كالمؤمن والكافر والحلو والحامض ، وهو ضعيف.
ولا يحرم عليها ان تسجد لو تلت السجدة وان حرم ذلك وكذا لو استمعت على الأظهر الأشهر ، بل يجب عليها كما هو صريح بعضهم وظاهر آخرين
__________________
(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الجنابة حديث 10.
(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الحيض حديث 5.




