كالشيخ والمصنف والعلامة والشهيد وغيرهم ، ومناسبتها للتعظيم قد ادعى الشيخ في الخلاف الإجماع عليها ، وكفى بذلك مستندا لمثلها ، مضافا الى ما رواه في كشف اللثام مرسلا (1) عن الباقر 7 « انا نأمر نساءنا الحيّض أن يتوضأن عند وقت كل صلاة إلى قوله 7 : ولا يقربن مسجدا » الى آخره. فما وقع من بعضهم من التردد فيها أو تعليلها بما يصلح لذلك في غير محله ، وأما حرمته فيهما فمع أني لم أجد فيها خلافا محققا ، بل في المدارك نسبته إلى الأصحاب مشعرا به بدعوى الإجماع عليه يدل عليه قول الباقر 7 في صحيح محمد بن مسلم أو حسنه (2) : « الجنب والحائض يدخلان المسجد مجتازين ، ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين » وهو المناسب لزيادة شرفهما وتعظيمهما ، فإطلاق المصنف كما عن جماعة الكراهة من غير استثنائهما كإطلاق آخرين الجواز بدونه قد نزل على إرادة غيرهما ، وكان ذلك من المصنف للإحالة على ما ذكره في الجنب ، لظهور كونها أسوء حالا منه ، واشتراكهما في كثير من الأحكام ، كما انه لم يتعرض هنا لحرمة الوضع في المساجد كما نص عليه هنا غيره من الأصحاب ، بل هو أيضا في غير الكتاب ، للنهي عن ذلك في جملة من المعتبرة (3) وقد تقدم الكلام فيه في باب الجنابة ، كما انه تقدم أيضا الكلام في جواز الدخول لأخذ شيء من المسجد على ما هو المستفاد من بعض الأدلة (4) فلاحظ وتأمل كي تعرف ذلك ، وتعرف أيضا إلحاق المشاهد المشرفة بالمساجد ، فيحرم غير الاجتياز ، أو غيره وغير الدخول لأخذ شيء منها ، بل يمكن دعوى إلحاقها بالمسجدين المحرمين في الحرمة مطلقا حتى الاجتياز بعد فهم كون مدارها على الشرف والتعظيم ، وهي
__________________
(1) المستدرك الباب 27 من أبواب الحيض حديث 3.
(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الجنابة حديث 17.
(3) الوسائل الباب 17 من أبواب الجنابة.
(4) الوسائل الباب 17 من أبواب الجنابة.




