مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 405

( ( الثاني ) لا يصح منها ) حال الحيض الصوم إجماعا محصلا ومنقولا وسنة من غير فرق بين الواجب منه والمندوب ، وأما بعد الانقطاع قبل الطهارة فهو المشهور لما رواه‌ أبو بصير (1) عن الصادق 7 قال : « ان طهرت بليل من حيضها ثم توانت ان تغتسل في رمضان حتى أصبحت كان عليها قضاء ذلك اليوم » خلافا للمنقول عن العلامة في النهاية ، ومال اليه بعض متأخري المتأخرين ، وتردد فيه المصنف في المعتبر ، ويأتي الكلام فيه في باب الصوم ان شاء الله تعالى.

( ( الثالث ) لا يجوز لها الجلوس في المسجد ) كما في القواعد ، والمراد اللبث كما في الإرشاد والمعتبر والمنتهى مع الإجماع عليه في الأخيرين ، وهو الحجة ، مضافا الى ما‌ في الصحيح (2) « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين » ويفهم منه حرمة مطلق الدخول عدا الاجتياز كما ذكرناه في الجنب ، فما في المدارك من جواز التردد في جوانب المسجد ضعيف ، لعدم دخوله تحت مسماه ، بل قد يدخل تحت مسمى اللبث والمكث الذي حكي الإجماع على حرمته ، كضعف ما ينقل عن سلار من ندبية اعتزالها المسجد ، مع عدم صراحته في الخلاف ، كما يرشد اليه نفي الخلاف عن الحرمة في التذكرة غير مستثنى لسلار كالاجماعين السابقين.

نعم يجوز ولكن يكره الجواز أي الاجتياز فيه عدا المسجدين فإنه محرم ، أما الجواز فللصحيح المتقدم ، ونحوه غيره (3) بل عليه الإجماع في المعتبر والمنتهى ، وهو الحجة على ما ينقل عن الفقيه والمقنع والجمل والعقود والوسيلة من إطلاق حرمة الدخول ، مع إمكان تنزيله على غيره ، أو عليه مع التلويث للمسجد بالنجاسة ، وأما الكراهة فمع تصريح جماعة من الأصحاب ممن لا يتهم في الفتوى بها من غير دليل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الجنابة حديث 10.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب الجنابة حديث 17.

الصفحة 219 من 405