مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 405

لكن لو لا ظهور اتفاق كلمة الأصحاب عليه لكان للنظر فيه مجال ، فلظهور هذه الأخبار في غسل الجنابة خاصة ، وأما ثانيا فلاحتمال كون النهي فيها لرفع الوجوب ، لكون المقام مقام توهمه كما يشعر بذلك التعليل المتقدم ، وأما‌ قوله 7 : ( تجعله غسلا واحدا ) فلا بد من تأويله بإرادة الرخصة ونحوها ، لمنافاته ما دل (1) على كون التداخل رخصة لا عزيمة ، وأما ثالثا فلما رواه‌ سماعة بن مهران (2) عن الصادق وأبي الحسن 8 قالا : « في الرجل يجامع امرأته فتحيض قبل ان تغتسل من الجنابة ، قال : غسل الجنابة عليها واجب » ولما رواه‌ عمار (3) في الموثق عن الصادق 7 أيضا انه سأل « عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل ان تغتسل ، قال : ان شاءت ان تغتسل فعلت ، وان لم تفعل فليس عليها شي‌ء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة » ومن هنا نقل عن الشيخ في كتابي الأخبار جوازه بالنسبة للجنابة ، ويؤيده عموم أو إطلاق ما دل (4) على الأمر بالغسل ، ولا ينافي ذلك ما اخترناه من كون الغسل واجبا لغيره ، إذ لا مانع من كونه مع ذلك مستحبا لنفسه ، اللهم إلا ان يمنع ذلك في حال الحيض ، نعم قد يشكل بالنسبة إلى غسل الجنابة خاصة بأنه متى صح أجزأ عن الوضوء ، وهو غير ممكن هنا ، لكن تقدم لك سابقا منع ذلك ، وان المختار عدم توقف صحة الغسل على ذلك كما بيناه فيما لو تخلل الأصغر في أثناء الغسل ، وتقدم هناك ما له نفع تام في المقام ، وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في صحة الأغسال المستحبة لها كما نص عليه في السرائر والمعتبر سواء كان استحبابها لنفسها أو لغيرها مع عدم سقوط الخطاب به حال الحيض.

__________________

(1) الوسائل الباب 43 من أبواب الجنابة حديث 7.

(2) الوسائل الباب 43 من أبواب الجنابة حديث 8.

(3) الوسائل الباب 43 من أبواب الجنابة حديث 7.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الجنابة.

الصفحة 218 من 405