مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 405

كي تعرف ذلك مع جملة مما تقدم من الأبحاث هناك التي منها حرمة مس اسم الله بل أسمائه بل أسماء الأنبياء والأئمة : بناء على اشتراط الحل بالطهارة لمناسبة التعظيم ، ولأن الحيض أعظم من حدث الجنابة كما صرح به خبر سعيد بن يسار (1) وظهور اتفاق الأصحاب على اشتراك الحائض مع الجنب في أحكامه ، بل عن الفقيه الإجماع على حرمة مس الحائض اسم الله وأسماء الأنبياء والأئمة : كما انه نقل التصريح بأصل الحكم عن المقنعة والنهاية والكافي والمهذب والوسيلة والغنية والإشارة والجامع والمنتهى ونهاية الأحكام والذكرى والبيان والدروس وجامع المقاصد والروض ومعالم الدين وشارع النجاة وعيون المسائل ، قلت : وربما يشعر به ما دل (2) على نهي الحائض عن مس التعويذ بيدها ، لاشتمال التعويذ غالبا على غير القرآن من أسماء الله وأنبيائه والأئمة : فظهر لك بذلك ان ما ينقل عن سلار من ندبية ترك مس ما فيها اسم الله ضعيف جدا سيما بعد قوله بالحرمة في الجنب ، وأعجب منه انه قال على ما نقل عنه قبيل ذلك : وكان ما يجب تركه على الجنب يجب تركه على الحائض ، وتقدم في الجنابة ما له نفع تام في المقام ، فلاحظ كي يظهر لك ذلك.

وكذلك يظهر لك أيضا انها يكره لها حمل المصحف ولمس هامشه وما بين سطوره كما هو المشهور شهرة كادت تكون إجماعا أيضا ، بل في المعتبر الإجماع على كراهية حمله بغلافه ، فما يظهر من المنقول عن علم الهدى من حرمة مس المصحف ولمس هامشه ضعيف كما مر بيانه في الجنابة مستوفى ، فلاحظ وتأمل.

ولو تطهرت الحائض عن الحدث الأصغر أو عن حدث الحيض حال الحيض ولو في الفترة المحكوم عليها به لم يرتفع حدثها إجماعا وقولا واحدا ، ولا ينافيه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب الحيض حديث 2.

(2) الوسائل الباب 37 من أبواب الحيض.

الصفحة 216 من 405