مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 405

عليه ، لكن الذي صرح به في المعتبر والمنتهى والتحرير والذكرى والبيان والروض الندب ، بل في الأخير انه مذهب أكثر المجوزين ، ولعله الأقوى ، للأصل وخلو أكثر الأخبار عنه ، مع إشعار مرسل ابن المغيرة وموثق إسحاق المتقدمين بعدم الوجوب ، فيحمل الصحيح المتقدم الذي هو مستند الأول على الاستحباب ، وظاهر السرائر حمله على رفع الكراهية ، وهو غير بعيد ، وطريق الاحتياط غير خفي ، وعن ظاهر مجمع البيان والتبيان وأحكام الراوندي توقف حلية الوطء على غسل الفرج أو الوضوء ، بل في الأول انه مذهبنا ، ولم نعثر له على دليل.

ثم ان المتجه بناء على وجوب الاغتسال للوطء إيجاب التيمم عند فقد الماء لعموم البدلية ، وقول الصادق 7 في خبر أبي عبيدة (1) في فاقدة الماء : « إذا غسلت فرجها وتيممت فلا بأس » كقوله 7 أيضا في خبر عمار الساباطي (2) « عن المرأة إذا تيممت من الحيض هل تحل لزوجها؟ قال : نعم » وفيهما شهادة سيما الأول على وجوب الاغتسال للوطء ، كما انه في الأول شهادة على غسل الفرج ، بل قد يشهد أيضا على ما نقلناه عن مجمع البيان ، إلا انهما لا ينبغي الالتفات إليهما في شي‌ء من ذلك بعد ما سمعت ، سيما بعد الطعن في السند والدلالة والموافقة للمنقول عن أبي حنيفة في الجملة ، نعم يمكن تنزيلهما على رفع الكراهة بذلك ، حيث يقع لغير الوطء مع احتماله فيه ان قلنا بتوقف رفعها على الاغتسال ، وعن العلامة أنه استقرب عدم وجوب التيمم للوطء عند فقد الماء وان قلنا بوجوب الاغتسال له ، وهو بعيد ، نعم يمكن القول بجواز الوطء على كل حال مع فقد الطهورين على إشكال أيضا ، بل الأقوى عدمه ، والله أعلم.

المسألة ( ( الخامسة ) إذا دخل وقت الصلاة فحاضت وقد مضى ) من الوقت ( مقدار ) أداء ما يجب عليها فيه من ( الصلاة ) بحسب حالها من القصر والإتمام والسرعة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب الحيض حديث 1.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب الحيض حديث 2.

الصفحة 207 من 405