مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 405

الكراهة أو شدتها بدون ذلك ، كالنهي في موثق أبي بصير (1) وسعيد بن يسار (2) عن الصادق 7 ، مع احتمالهما النفي للإباحة بالمعنى الأخص ، والتقية ، واستفادة الكراهة من غيرهما ، مع ظهور الاتفاق عليها كما في كشف اللثام ، ولذا قيد المصنف الجواز بقوله على كراهية.

وبذلك كله يظهر لك دلالة قوله تعالى (3) ( حَتّى يَطْهُرْنَ ) في قراءة التخفيف على الجواز أيضا المؤيدة بما يشعر به لفظ ( الْمَحِيضِ ) في السابق ، وعدم ثبوت الحقيقة في لفظ الطهر بالنسبة للكتاب ، وبما ورد ان غسل الحيض سنة في مقابلة الواجب من الكتاب ، وهي وان كانت معارضة بقراءة التشديد المؤيدة بقوله تعالى (4) ( فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ ) وبإمكان إرجاع قراءة التخفيف إليها بإرادة الطهارة الشرعية سيما على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ، لكن ارتكاب التأويل في الثانية أرجح لما عرفت ، فتحمل عليه ، لمجي‌ء ( تفعل ) بمعنى ( فعل ) ، نحو تطعمت بمعنى طعمت ، قيل ومنه المتكبر في أسماء الله بمعنى الكبير ، وربما أولت بحمل النهي فيها على الكراهة على ان يراد النهي عن المباشرة بعد انقطاع الدم لسبق العلم بتحريمها حالة الحيض من صدر الآية ، أو يراد مطلق المرجوحية التي هي أعم منها ومن الحرمة على عموم المجاز ، بل لعله أولى لما فيه من المحافظة على توافق القراءتين ، ويراد بالمعلق في قوله تعالى ( فَإِذا تَطَهَّرْنَ ) الإباحة بالمعنى الأخص ، وان أبيت عن ذلك كان المتجه التخيير ، لكونها بمنزلة الخبرين وهو موافق للمطلوب ، وربما حملت قراءة التشديد على إرادة غسل الفرج ، وهو مبني على اشتراط حلية الوطء بذلك ، كما هو صريح الغنية وظاهر الخلاف والمبسوط وغيرهما ، بل نقل في كشف اللثام عن ظاهر الأكثر ، وربما استظهر من الأول الإجماع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب الحيض حديث 6.

(2) الوسائل الباب 27 من أبواب الحيض حديث 7.

(3) سورة البقرة الآية 222.

(4) سورة البقرة الآية 222.

الصفحة 206 من 405