مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 405

في الخلاف والانتصار والغنية وظاهر السرائر وعن التبيان ومجمع البيان وأحكام الراوندي ، ويشهد له التتبع لكلمات الأصحاب عدا ما عساه يظهر من الصدوق في أول كلامه ، ولذا نسب اليه ذلك ، لكنه قال بعده : « ان كان الزوج شبقا وأراد وطؤها قبل الغسل أمرها ان تغسل فرجها ثم يجامعها » قيل وهو يعطي إرادة شدة الكراهة ، كما انه يحتمل قصره الجواز على ذلك ، وكيف كان فيدل عليه مضافا الى ما تقدم والى الأصل وعموم أو إطلاق ما دل على إباحة الوطء من الكتاب (1) والسنة (2) وما يشعر به ( فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ) (3) قول الصادق 7 في موثق ابن بكير (4) : « إذ انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » ونحوه رواه علي بن يقطين (5) عنه 7 أيضا ، كما انه‌ روى عن الكاظم 7 أيضا في الموثق (6) « سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع عليها زوجها قبل ان تغتسل؟ قال : لا بأس ، وبعد الغسل أحب إلى » ومرسل عبد الله بن المغيرة (7) عن العبد الصالح 7 « في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل ، وان فعل فلا بأس به ، وقال : تمس الماء أحب إلى » وقد يدل عليه في الجملة‌ قول الباقر 7 في صحيح محمد بن مسلم (8) : « إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل ان تغتسل » ولعله مستند الصدوق فيما تقدم من التقييد إلا انه لا يخفى عليك قصوره عن مقاومة ما ذكرنا من وجوه متعددة سيما بعد كون الغالب عدم الشبق ، فيبعد حمل تلك المطلقات على تقييد هذا الخبر ، فاتجه حمل مفهومه على‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 223.

(2) الوسائل الباب 79 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه من كتاب النكاح.

(3) سورة البقرة الآية 222.

(4) الوسائل الباب 27 من أبواب الحيض حديث 3.

(5) الوسائل الباب 27 من أبواب الحيض حديث 3.

(6) الوسائل الباب 27 من أبواب الحيض حديث 5.

(7) الوسائل الباب 27 من أبواب الحيض حديث 4.

(8) الوسائل الباب 27 من أبواب الحيض حديث 1.

الصفحة 205 من 405