مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 405

يعد من الضروريات في غير غسل الاستحاضة ، ويظهر من المتن انه لا واجب غيرها ، وهو كذلك على الأصح ، خلافا لسلار في المراسم ، فزاد غسل من تعمد ترك صلاة الكسوف وقد انكسف القرص كله ، وستعرف ضعفه فيما يأتي ، كضعف غيره من إيجاب غسل من سعى إلى مصلوب عامدا بعد ثلاثة أيام وغيره ، كما يظهر لك ذلك كله ان شاء الله في الأغسال المندوبة.

وبيان ذلك أي الأغسال الواجبة في خمسة فصول بترك ذكر فصل مستقل لغسل مس الميت.

( الأول في الجنابة )

هي في اللغة كما قيل البعد ، وشرعا ما يوجب البعد عن أحكام الطاهرين من الإنزال أو الجماع الموجب للغسل ، ولعل الأقوى ثبوت النقل الشرعي فيها للحالة المترتبة على السببين المتقدمين ، وينحصر النظر في البحث فيها في أمور ثلاثة : في السبب والحكم والغسل ، أما سبب الجنابة فأمران لا ثالث لهما‌ الإنزال إذا علم ان الخارج مني بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى الإجماع عليه جماعة حكاية تقرب الى التواتر كالسنة من غير فرق بين مقارنته الشهوة والدفق والفتور وعدمها ، ولا بين الرجل والامرأة كما صرح بهذا الإطلاق جماعة حاكين عليه الإجماع ، بل قد يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه من المسلمين ، سوى ما ينقل عن أبي حنيفة من اعتبار مقارنة الشهوة والتلذذ في وجوب الغسل ، وهو ضعيف جدا ، كالمنقول عن ظاهر الصدوق في المقنع ، حيث قال : وإذا احتلمت المرأة فأنزلت فليس عليها غسل ، وروي ان عليها الغسل إذا أنزلت ، ولعله لما تسمعه من بعض الأخبار (1) مع احتمال أن يريد إذا احتلمت من دون إنزال أو من دون علم بكون الخارج منيا أو نحو ذلك.

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب الجنابة حديث 21.

الصفحة 2 من 405