مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 405

وقد يظهر أيضا من المحقق الثاني في جامع المقاصد ، والشهيد في الروض ، والمقدس الأردبيلي والفاضل المحدث البحراني في الحدائق وغيرهم ، وقواه في الذخيرة ، وأما احتمال ورودها مورد الغالب فهو معارض بمثله بالنسبة إلى تلك الأخبار ، وما عساه يقال : انه يخلو ما عدا الغالب حينئذ عن النص بالاستظهار إلا ان إلحاقه بالإجماع المركب كاف في ثبوته فيه ، والإجماع لا يتم إلا في الناقض عن الثلاثة ، فتبقى هي كالزائد عليها إلى العشرة خالية عن الدليل ، فيرجع حينئذ إلى مقتضى الأصل ، وهو عدم مشروعية الاستظهار ، فتعين القول بالأول ففيه ان المراد بالحمل على الغالب إبقاء ما دل على العشرة على إطلاقه ، وحمل أخبار الثلاثة مثلا على الغالب في أيام العادة فلا تنفي غير الغالب ، فتبقى حينئذ داخلة فيما دل على الأول ، على انه يكفي في ثبوت الاستظهار في غير الغالب الأخبار المطلقة الآمرة به ، وما عرفته سابقا من الاستصحاب والأصل وقاعدة الإمكان ونحو ذلك مما تقدم ، وبه يظهر لك ما في دعوى ان الأصل عدم مشروعية الاستظهار ، فتأمل جيدا ، فكان الأظهر حينئذ ثبوت الاستظهار للعشرة.

وكيف كان فهل الاستظهار على أي تقدير واجب كما صرح به في السرائر ، ونقل عن ظاهر الأكثر ، ويشهد له التتبع ، أو مندوب كما صرح به بعض المتأخرين ، بل نقله في المدارك عن عامتهم وان لم نتحققه ، أو انه مباح كما يظهر من المصنف في المعتبر ، واختاره في الذخيرة؟ ويشهد للأول مضافا الى كثير مما تقدم سابقا والاحتياط في ترك العبادة لكونه عزيمة على الحائض ظاهر الأمر به في المعتبرة المستفيضة حد الاستفاضة ، ولا يقدح فيه كونه في بعضها بالجملة الخبرية بعد ظهورها في ذلك ، كما يشهد للثاني انه قضية الجمع بين أخبار الاستظهار وبين ما دل على حيضية أيام العادة فقط كقوله 6 (1) : ( تحيضي أيام أقرائك ) و‌قول الصادق (2) 7 :

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب الحيض حديث (2) مع اختلاف في اللفظ.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 1.

الصفحة 196 من 405