مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 405

الحائض ان تغتسل فلتستدخل قطنة ، فان خرج فيها شي‌ء من الدم فلا تغتسل ، وان لم تر شيئا فلتغتسل ، وان رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ ولتصل » ونحوه غيره (1) في الأمر لها بذلك ، ومنه مع اعتضاده بفتوى الأصحاب يعرف ضعف ما سمعته عن الاقتصاد ، إلا ان الظاهر قصره كغيره على احتمال وجود الدم ، إذ احتمال التعبد المحض بعيد جدا ، بل المستفاد منها خلافه ، نعم قد يشكل الاعتماد على عادتها من الانقطاع ان لم يفدها ذلك قطعا.

ثم ان الظاهر من الصحيح المتقدم كالعبارة وغيرها من عبارات الأصحاب بل صرح به جماعة عدم إيجاب كيفية خاصة لوضع القطنة ، ويؤيده مع ذلك الأصل مع اختلاف ما في ذلك من الأخبار وقصور بعضها عن الحجية ، ف‌ في مرسل يونس (2) عن الصادق 7 « انها تقوم قائما ، وتلزق بطنها بحائط ، وتستدخل قطنة بيضاء ، وترفع رجلها اليمنى ، فان خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر ، وان لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلي » وفي‌ خبر شرجيل الكندي (3) عنه 7 أيضا « انها تعمد برجلها اليسرى على الحائط ، وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى » ونحوه في رفع اليسرى ما عن الفقه الرضوي (4) وفي‌ خبر سماعة (5) عنه 7 أيضا ان « المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشي‌ء فلا تدري أطهرت أم لا؟ قال : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى الحائط ، وترفع رجلها كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد ان يبول ، ثم تستدخل الكرسف » فكان الأخذ بإطلاق الصحيح المتقدم هو المتجه ، وما عساه يظهر من المنقول عن المقنع من الفتوى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب الحيض.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب الحيض حديث 2.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب الحيض حديث 3.

(4) المستدرك الباب 17 من أبواب الحيض حديث 1.

(5) الوسائل الباب 17 من أبواب الحيض حديث 4.

الصفحة 189 من 405