غيرهما ، حتى انه قال في جامع المقاصد : « قد تواترت الأخبار (1) عن النبي 6 والأئمة : بوجوب الجلوس برؤية الدم أيام الأقراء » قلت : ويؤيده أن المعتاد كالمتيقن ، ومنه يظهر ان مثلها في هذا الحكم معتادة الوقت دون العدد كما صرح به بعضهم. ويستفاد من إطلاق بعض الأخبار (2) بل قد يدعى دخولها في معقد إجماع المنتهى وغيره ، حيث قال : وتترك ذات العادة الصلاة والصوم برؤية الدم في وقت عادتها ، وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ، على انه من المعلوم انه لا مدخلية لانضباط العدد في تحيض المتقدمة ، بل ليس إلا انضباط الوقت كما هو واضح.
نعم يقع الإشكال في معتادة العدد ، فان ظاهر المصنف دخولها في هذا الحكم ، بل قد عرفت ان عبارته الأولى سابقا كالصريحة في كون مدار العادة على انضباط العدد ، مع ان المتجه فيها كما هو ظاهر بعض وصريح آخر ان تكون كالمبتدأة والمضطربة ، بل هي قسم من الثانية بالنسبة للوقت على بعض التفاسير لها ، كما انها بالنسبة للأولى كذلك أيضا ، اللهم إلا ان يستأنس له بعد الإجماع المدعى في العبارة ، وصدق اسم ذات العادة عليها بما دل على التحيض بمجرد الرؤية في معتادة الوقت لو رأت ذلك قبل وقتها ، كخبر علي بن أبي حمزة (3) قال : « سئل أبو عبد الله 7 وأنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة ، فقال : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وما كان بعد الحيض فليس منه » ومضمرة معاوية بن حكيم (4) قال : « قال : الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وبعد أيام الحيض ليس من الحيض ، وهي في أيام الحيض حيض » وموثقة أبي بصير (5) عن الصادق 7 « في المرأة ترى
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب الحيض.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب الحيض.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب الحيض حديث 5.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب الحيض حديث 6.
(5) الوسائل الباب 4 من أبواب الحيض حديث 2.




