مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 405

بغيره ، وفيه من الاشكال ما لا يخفى ، لعدم تناول الخبرين السابقين له ، مع ظهور غيرهما في عدمه ، كالأخبار (1) الآمرة بالرجوع إلى الأوصاف ، إذ هي متناولة بإطلاقها ما لو تكرر الجامع مثلا مرتين ثم اختلف محله أو عدده في الدور الثالث ، فإنه يجب اتباع الأوصاف أين ما كانت تكررت أولا ، ومنه تعرف ضعف التفصيل بين الجامع وغيره ، فتثبت العادة بالأول دون غيره ، لمكان حصول الظن بالحيضية من جهته بخلاف غيره ، وفيه مع منع انحصار الظن به فقط لحصوله في الأشد والأكثر أيضا وان كان في الأول أقوى انا نمنع ابتناء أمر العادة على الظنون بالموضوع ، بل انما هي حكم تعبدي يدور مدار الدليل ، وهو في المقام مفقود ، بل الظاهر انه على عدمه موجود ، لكن نقل عن العلامة في المنتهى نفي الخلاف عن ثبوت العادة بالتمييز ، فان تم إجماعا وإلا فللنظر فيه مجال ، مع انه لو ثبت العادة بمثل ذلك لوجب ثبوتها أيضا بالرجوع إلى عادة نسائها مرتين ، بحيث لو حصل لها التمييز بعد ذلك لا تلتفت إليه ، وفيه ما لا يخفى. اللهم إلا ان يقال : ان ذلك من التحيض الشرعي لا الحيض الحقيقي وأخبار العادة في الثاني لا الأول ، وهو شامل بإطلاقه ولو بضميمة نفي الخلاف المزبور الحيض الحاصل بالتمييز ، والله العالم.

مسائل خمس : ( الأولى ) ذات العادة وقتا وعددا تترك الصلاة والصوم برؤية الدم في وقت العادة إجماعا كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها ، ول‌ صحيح ابن مسلم (2) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن المرأة ترى الصفرة في أيامها فقال : لا تصلي حتى تنقضي أيامها » ومرسل يونس (3) عنه 7 أيضا « كل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض » ونحوهما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الحيض حديث 1.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب الحيض حديث 3.

الصفحة 177 من 405