7 ( إذا رأته قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ) » انتهى. فإنه كالصريح في ان محل هذه القاعدة بعد إحراز الحيضية في الثلاثة ونحوها ، وأين هذا من التعميم المدعى سابقا ، وأما أخبار تقدم الدم العادة فمع عدم اشتمال الكثير منها على التعليل المتقدم ، بل لم أعثر عليه إلا في خبر سماعة (1) ولا صراحة فيه بكون الدم في غير صفات الحيض ، بل ظاهر لفظ الدم فيه يقتضي خلافه لتعارف إطلاقه في الروايات في مقابلة الصفرة والكدرة ، مع اشتماله أيضا على ما عساه ينافي هذه القاعدة ، للحكم فيه « إذا رأته أكثر من أيامها التي كانت تحيض فيهن فلتتربص ثلاثة أيام بعد ما تمضي أيامها ثم هي مستحاضة » إذ قد يفرض ذلك في غير المتجاوز للعشرة كاشتمال غيره (2) من هذه الأخبار من اشتراط الحيضية بتقدمه على العادة بقليل أو في العادة ، والحكم في بعضها (3) بأن « ما تراه من الصفرة والكدرة بعد أيام حيضها ليس من الحيض » على ما استفاضت به الأخبار ، بل كادت تكون متواترة ، وفي بعضها (4) انها « لا غسل عليها من صفرة تراها إلا في أيام طمثها ، فإن رأت صفرة في أيام طمثها تركت الصلاة كتركها للدم » الخبر. ان أقصى ما يستفاد منها حيضية الدم أو الصفرة مع تقدمه على العادة بقليل كاليوم واليومين أو فيها ، وهو لا يصلح مستندا لتلك القاعدة العظمى ، كالأخبار الدالة على التحيض بمجرد رؤية الدم ، نحو ما في الخبر المتقدم « أي ساعة رأت الصائمة الدم تفطر » فإنها مع عدم صراحتها في شمول الفاقد بل يظهر منها خلافه لما عرفت ظاهرة في إرادة الحيض من لفظ الدم ، كما عساه يشعر به تعريفه باللام مع كونه مساقا لبيان ناقضية الحيض في كل وقت لا لبيان ان كل دم تراه فهو حيض ، كما هو ظاهر لكل
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الحيض حديث 1.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الحيض.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب الحيض 3.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب الحيض حديث 8.




