وكيف كان فأقصى ما يمكن من الاستدلال عليها بعد أصالة الحيض في دم النساء بمعنى الغالب إذ هو الدم الطبيعي المخلوق فيهن التغذية الولد وتربيته ، بخلاف الاستحاضة وغيرها فإنه لآفة ، وإجماعي المعتبر والمنتهى المتقدمين مع اعتضادهما بالشهرة المدعاة في المقام ، والأخبار (1) المستفيضة الدالة على جعل الدم المتقدم على العادة حيضا معللة ذلك بأنه ربما تعجل بها الوقت ، مع التصريح في بعضها بكونه بصفة الاستحاضة ، والأخبار (2) الدالة على ترتب أحكام الحائض بمجرد رؤية الدم منها ما في الخبر (3) « أي ساعة رأت الصائمة الدم تفطر » وفي آخر (4) « وانما فطرها من الدم » وإطلاق أخبار الاستظهار لذات العادة (5) إذا رأت ما زاد عليها الشامل لغيرها بطريق أولى ، والأخبار (6) الدالة على إلحاق ما تراه قبل العشرة بالحيضة الأولى ، منها الموثق « إذا رأت الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى » ومثله الحسن ، والأخبار (7) المتقدمة سابقا في الاشتباه بالعذرة والقرحة من الحكم بالحيضية مع الاستنقاع وخروجه من الأيمن أو الأيسر على الخلاف ، إذ لو لم يعتبر الإمكان لم يحكم بكونه حيضا ، لعدم اليقين ، والأخبار (8) الدالة على حيضية ما تراه الحبلى معللة ذلك بان الحبلى ربما قذفت الدم ، والأخبار (9) الدالة على ان الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض سيما على ما فسره
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب الحيض والباب 13 حديث 1.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب الحيض.
(3) الوسائل الباب 50 من أبواب الحيض حديث 3.
(4) الوسائل الباب 50 من أبواب الحيض حديث 7.
(5) الوسائل الباب 13 من أبواب الحيض.
(6) الوسائل الباب 10 من أبواب الحيض حديث 11 والباب 11 حديث 3 والباب 13 حديث 1.
(7) الوسائل الباب 2 و 16 من أبواب الحيض.
(8) الوسائل الباب 30 من أبواب الحيض حديث 1 و 10 و 17.
(9) الوسائل الباب 4 من أبواب الحيض.




